27‏/10‏/2014

مدافــــع الدبابــــات الروسيـــــة T-80 وT-90 .

مدافــــــــــــــــع الدبابـــــــــــــــات الروسيــــــــــــة T-80 وT-90
 
2A46M5 + 2A46M4


في العام 2003 جرى العمل في مصنع المدفعية No 9 على تطوير أحدث نسختين من السلاح وهما 2A46M4 و2A46M5 ، الذين رغم اختلافهم في بعض التفاصيل البنيوية كما هو الحال مع تصميم الحاجز الأيسر لحاضنة مغلاق المدفع ، إلا أنهم تشابهوا في الخصائص الفنية بما في ذلك قدرتهم على إطلاق الصواريخ الموجهة (Cobra للنوع الأول وحتى مدى 4000 م ، و Reflex للنوع الثاني وحتى مدى 5000 م) ليدخل السلاحين الخدمة والإنتاج الجماعي بعد ذلك في العام 2005 . المدفع الأول خصص لملائمة الملقم الآلي الملحق بالدبابة T-80 ، أما النوع الثاني 2A46M5 والذي كان معداً في الأساس لموافقة الملقمات الآلية لدبابات المعركة من فئة T-90 والدبابات المطورة T-72 ، فقد شوهد أولاً العام 2006 عندما كشفت شركة الصناعات الميكانيكية الروسية "أورالفاغونزافود" Uralvagonzavod النقاب على الدبابة المحدثة T-72B2 وقد تم تجهيزها بهذا السلاح (مقر الشركة في مدينة نازني تاغل Nizhny Tagil ، وهي واحدة من أكبر المنشآت الصناعية والعلمية في روسيا والمنتج الأكبر في العالم لدبابات المعركة الرئيسة) . وطبقاً للمعلومات الرسمية ، فقد جرى استخدام حلول تقنية جديدة technical solutions وأفكار جديدة تسمح بتحسين أداء الأسلحة بشكل ملحوظ وبما يضمن التفوق على سلسلة مدافع 2A46M السابقة .



لقد جرى تطوير سبطانة ملساء جديدة لهذه الأسلحة (حافظت على طولها السابق البالغ ستة أمتار) باستخدام سبائك محسنة زادت من قسوتها وتصلبها لنحو 10% وخفضت بالتالي من الاهتزازات لحد كبير ، مع إلحاق تجويفها ببطانة من طلاء الكروم chromium-plated أكثر تماسكاً . إضافة لذلك ، حرص المصممين على تيسير قابلية استبدال سبطانة المدفع عن مجموعة العقب بسهولة نسبية ودون الحاجة لنزع برج الدبابة كاملاً . وكذلك الأمر عند الوصل والربط ، إذ تنزلق سبطانة المدفع داخل عقب السلاح ثم تستدير لنحو 45 درجة ، وتقوم أسنان الوصل bayonet connection بربط كل من جزئي العقب وسبطانة المدفع ببعضهما البعض . ومع الاستعانة برافعة هيدروليكية حمولة 2 طن ، فإن مجموعة الإصلاح والصيانة يمكن أن تستبدل سبطانة المدفع خلال تقريباً 4 ساعات . كما جرى مرة أخرى تعديل توجيه السبطانة في قاعدة حضنها على البرج لتقليل وتخفيض الاهتزازات (تحسين دعامة الإسناد الفولاذية الخاصة بامتداد السبطانة ، مما حسن معه من الاتزان الديناميكي dynamic balance للمدفع) . وفي الحقيقة التعديلات طالت أيضاً حاضنة أو حاملة المدفع Cradle والتي هي تجهيز رئيس مهمته دعم وإسناد مكبس السلاح وكذلك سبطانة المدفع ومقطع المغلاق والسماح لهم بالارتداد أثناء عمليات إطلاق النار، حيث جرى زيادة صلابة وتقسية هذه الحاضنة وإطالة عنقها لنحو 160 ملم مقارنة بالنسخ الأقدم للسلاح (استخدم معها بطانة معدنية من البرونز bronze bushing) . لقد زادت هذه المدافع من خصائص الدقة لنحو 50% مقارنة بالنسخ الأقدم 2A46 ، ونحو 17-20% بالنسبة للنسخ 2A46M1 الأحدث .

  

ويعتقد الخبراء في الغرب أن المدافع الأحدث 2A46M4/5 تستطيع إحراز قيم بالستية قريبة لتلك التي يستطيع المدفع الألماني L44 انجازها ، كما أن تحسين سبائك السبطانة رفع من معيار العمر الافتراضي للسلاح EFC لنحو 1200 إطلاقه وفق مصادر روسية (صلابة سبطانة المدفع وقدرتها على مقاومة التشوة تم زيادتها لنحو 420 كلغم/سم2 بالمقارنة مع المدفع الأسبق 2A46M) . عموماً الروس طوروا حديثاً مدفع دبابة جديد أملس الجوف من عيار 125 ملم ، حمل التعيين 2A82 . يتشابه هذا السلاح مع سابقيه في الهيئة الخارجية ، لكن الروس يدعون أنه يتفوق في طاقة فوهته muzzle energy على جميع المدافع الموجودة في الساحة الآن ، بما في ذلك الألماني L55 .



21‏/10‏/2014

تاريخ تطور الدروع المركبة للدبابات السوفييتية .

الدبابــــات التـــي حمتهــــا الرمــــال !!
تاريـــــــــخ تطـــــــور الــــــدروع المركبـــــــة للدبابــــــــات السوفييتيــــــة



ما من شك أن انهيار الإتحاد السوفييتي في 25 ديسمبر العام 1991 ساعد بشكل حقيقي وفاعل في توفير مصادر روسية على مستوى عالي من الإطلاع ، ساهمت في إزالة الكثير من غموض التصميم والتطوير للدروع المركبة السوفييتية ، خصوصاً ما يتعلق بمواد الحماية المستخدمة وكذلك عملية مليء التجاويف الأمامية في أبراج الدبابات الروسية . فكتاب "استعراض تجهيزات العربات المدرعة الروسية" Review of Russian armored equipment لصاحبه "كاربنكو" A. Karpenko الذي يتناول سيرة أكثر من 350 دبابة وعربة روسية طورت خلال المرحلة 1905-1995 ، وكذلك كتاب "دبابة المعركة الرئيسة" Main Battle Tank الذي طبع العام 1993 وهو لمجموعة من المؤلفين الروس على رأسهم "موراكوفيسكي" V. Murakhovsky ، ساعدا في تقديم رؤية أوضح وتبديد الكثير من التخمينات والتقديرات الغربية السابقة ..
 
فطبقاً لكلام موراكوفيسكي فإن تدريع برج الدبابة T-72 Ural التي باشر تطويرها العام 1967 فريق من المهندسين السوفييت برئاسة المصمم "فاليريا فينديكتوف" V.N. Venediktov ودخلت الخدمة العام 1973 ، كان من الصلب المصبوب بالكامل مع تفاوت مستويات السماكة variable thickness حول محيط البرج ، في حين تألفت مقدمة هيكل الدبابة من ثلاثة طبقات حماية بسماكة 70 ، 80 و85 ملم على التوالي . طبقة التصفيح العليا لمقدمة الهيكل كانت تتحصل على تركيب خاص يتضمن صفيحة فولاذي في الواجهة ، تلتها طبقة مركزية من ألياف الزجاج ، ثم طبقة أخيرة فولاذية أقل سماكة من سابقتيها (steel - glass fiber - steel) . أما برج الدبابة الأحدث T-72A التي صدر المرسوم الحكومي بتطويرها أواخر العام 1976 ودخلت الخدمة العام 1979 ، فقد شمل ترتيب مغاير إلى حد كبير . إذ حرص المصممين السوفييت على تأمين المزيد من الحماية لمنطقة القوس الأمامي للبرج وتوفير تدريع مركب لهذه المنطقة ، يتضمن طبقة خارجية فولاذية ملحقة بطبقة مركزيه من صميم الرمل sand cores أو الكوارتز Quartz (التهجئة الروسية Kavarts) ، ثم أخيراً طبقة فولاذية داخلية . لقد كان القادة السوفييت على دراية تامة أن مستويات الحماية لتراكيب أبراج دباباتهم من طراز T-72 Ural كانت دون المؤمل عند مقارنتها بمثيلاتها في الدبابات T-64 ، خصوصاً عند الحديث عن مستوى الحماية تجاه الشحنات المشكلة أو الذخيرة التراكمية cumulative ammunition كما أسماها السوفييت . لذلك هم لجئوا مع الدبابة T-72A لإستخدام حشوات الرمل لإقحامها في تجاويف دروعهم المركبة . هذا الأمر على الأرجح انطبق أيضاً على العديد من النسخ اللاحقة للدبابة أمثال T-72M1 و T-72AV وغيرهما ، التي اشتملت جميعها على أبراج فولاذية مصبوبة مع حشوات من صميم الرمل (الدبابة T-72M وهي النسخة التصديرية للنموذج T-72A حافظت على مستوى حماية مختلف وعلى الأرجح أدنى بالنسبة لمقدمة البرج) .


لقد تحدثت بعض المصادر روسية بإسهاب عن استخدام السوفييت طبقة مركزية من التدريع تشتمل على عوارض أو حواجز رملية Sand-bars حصرت بإحكام في تجاويف برج الدبابة T-72A . ومن المفيد التنويه ، أن الرمل المستخدم هنا على الأرجح لم يكن رملاً تقليدياً كما هو ذاك المستخدم في مواد البناء ، بل يعتقد أن السوفييت استخدموا من أجل حشو الطبقة المركزية في درع الدبابة مركب كيميائي يدعى السيليكا Silica (من الكلمة اللاتينية silex) أو ثاني أكسيد السيليكون 
SiO2 الذي هو مكون رئيس للكوارتز quartz . هذا المركب معالج حرارياً بهدف تغيير وتعديل خصائصه وملكياته الطبيعية والكيميائية . لذا هو يتميز بصلادته العالية ومقاومته النسبية المرتفعة للتفتت والتمزق Fracture وكذلك الحك والخدش scratching . حيث استفاد السوفييت على ما يبدو من التجارب الأمريكية العام 1952 على برنامج "السيليكا المذابة" الذي كان يهدف لإنتاج وتوفير وسيلة حماية تجاه مقذوفات الشحنة المشكلة ، دون التضحية بالقدرات الوقائية الأخرى تجاه مقذوفات الطاقة الحركية ، أو حتى زيادة وزن الدبابة الكلي . 



التطبيق الأمريكي شوهد أولاً على مشروع دبابة المعركة الرئيسة T95 ، التي ماثلت لحد كبير السوفييتية T-64A في جزئية التدريع المركب . وفي الحقيقة ، فإن النماذج الأولى والثانية لهذه الدبابة الروسية التي حملت التعيينات Obiekt 430 وObiekt 432 ، ظهرت تقريباً أثناء نفس الفترة الزمنية لظهور الأمريكية T95 ، أو 1960 و1963 على التوالي . استخدم برنامج T95 العديد من الميزات المتقدمة أو غير العادية ، بما في ذلك الدروع المركبة . حيث أقحمت السيليكا المذابة المطورة حديثاً في تجاويف خاصة عند مقدمة برج الدبابة . هذه الأبراج المنتجة بتقنية الصب Cast turret ، أخضعت لاختبارات إطلاق نيران حية ناجحة في الفترة من 1 يونيو العام 1958 وحتى شهر أغسطس العام 1960 . ومع اكتمال هذه الاختبارات ، قرر الأمريكان أن الدروع المركبة المشتملة على السيليكا المذابة وفرت حماية متفوقة ورائعة superior protection تجاه الذخيرة شديدة الانفجار المضادة للدبابات HEAT ، وعلى الأقل حماية مكافئة أو مضاهية تجاه المقذوفات المخترقة ذات الطاقة الحركية لوزن مساوي من الدرع الفولاذي التقليدي .



12‏/10‏/2014

تكتيكات الإطاحة وإسقاط الدبابة الأمريكية أبرامز .

كما فعلها القعقاع من قبل مع الفيل الأبيض
تكتيكـــــات الإطاحــــــة وإسقـــــاط الدبابــــــة الأمريكيـــــة أبرامــــز


في التاريخ الإسلامي أيام لا تنسى وذكريات لا تمحى ومواقف خالدة ، حفرها أصحابها في سجل التاريخ بمداد دمائهم لا بحبر أقلامهم .. من هذه الأيام الخالدة يوم "القادسية" . فهي واحدة من أهم معارك المسلمين مع الفرس المجوس , والتي انتهت بنصر عظيم للمسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص . في هذه المعركة واجه المسلمون واحدة من أهم تحديات المعركة ، وهي الفيلة التي استعان بها الفرس لتشتيت صفوف المسلمين وإخافتهم . يومها تقدم القعقاع بن عمرو التميمي وأخوه عاصم لمواجهة هذا الوحش الهائل وكان كل منهما يحمل رمحاً بيده ، وهجما على عيني كبيرهم الملقب ب "الفيل الأبيض" ، فوضعا رمحا في عينه اليمنى وآخر في عينه اليسرى ، فخار الفيل وجلس وجثا على ركبتيه ، فأخذ سيدنا القعقاع السيف بيده اليمنى وأطاح بخرطوم الفيل ، فسقط الفيل الأبيض صريعاً في أرض المعركة . وهكذا تمت الإطاحة بأحد وحوش المعركة وأكثرها رعباً وتهديداً للمسلمين .. اليوم نحن على موعد مع وحش من نوع آخر ، وحش ميكانيكي يزيد وزنه عن 60 طن ، يصول ويجول في ساحة المعركة مزهواً بقوته النارية وحمايته المدرعة وقابليته على الحركة والتنقل . وبناء على قابلياته وقدراته المميزة هذه ، هو يحتاج لتكتيكات وأساليب خاصة لمواجهته والإطاحة به overthrowing كما صنع القعقاع من قبل مع الفيل الأبيض .. موضوعنا اليوم سيكون عن دبابة المعركة الرئيسة الأمريكية المسماة "أبرامز" Abrams . وسنتناول في هذا الموضوع مواطن الضعف والوهن لهذه الدبابة المتقدمة ، حيث سنسلط الضوء على الوسائل الناجعة للإحاطة بها وتدميرها أو على الأقل إعطابها وتحييدها ، خصوصاً وأن هذه الدبابة لا تحمل أي شكل من أشكال منظومات الحماية النشيطة ، وبالتالي قدرتها على تفعيل الإجراءات المضادة تبقى محدودة إن لم تكن معدومة (كإجراء وقائي ، يجب تجنب توجيه أو تسليط أي شعاع ليزري بإتجاهها ، لأن بعضها شوهد في العراق وهو يحمل سلاح إعماء ليزري من نوع AN/VLQ-7) . 



بلا شك ، الأبرامز هي واحدة من أقوى دبابات المعركة الرئيسة التي تستخدمها الولايات المتحدة وتعرضها للتصدير على حلفائها . هذه الماكينة الضخمة ذات الصوت المرعب والنيران الفاعلة ، شأنها شأن باقي مثيلاتها من دبابات المعركة ، عرضة لملكيات وخصائص الضرر والتدمير Damaged property إذا ما أحسن خصومها إستخدام السلاح المناسب ، في المكان المناسب ، في اللحظة المناسبة .. ويبدو من المفيد التوضيح للقارئ قبل كل شيء أن عمل دبابات المعركة ، وعلى مدى الزمن ، ارتبط دائماً بجملة من التحديات ونواحي القصور ، خصوصاً خلال تقدمها وقتالها في المناطق الحضرية . حيث تواجه هذه الآليات احتمالات الإصابة والأضرار القاسية عندما اشتغالها في هذه التضاريس ، وبصورة مبالغة عند تواجدها بشكل مفرد ومعزول . فأفراد أطقم هذه الدبابات لديهم مجال رؤية وإحاطة سيئة ومحدودة خلال أدواتهم البصرية ، ويمكن إعماءهم بسهولة بأحجبة الدخان أو الغبار . كما أن قدرتهم على رفع أو تخفيض سبطانات مدافعهم الرئيسة بما فيه الكفاية لمشاغلة الأهداف القريبة جداً من العربة ، أو تلك الكامنة في المستوى العالي في المباني المرتفعة تكون محدودة ومقيدة . أضف لذلك ولنفس السبب (طول سبطانات المدافع) فإن أبراج الدبابات سوف لن تستطيع الاستدارة والتحول بسهولة إذا صادفت أثناء حركتها جسم صلب ، كما هو الحال مع حائط جداري أو عمود إنارة .. وإذا كانوا معزولين أو غير مدعومين من قبل وحدات المشاة ، فإن الدبابات تكون عرضة لصيادي العدو وفرقه القاتلة التي تتقن استخدام أسلحتها المضادة للدروع الخفيفة منها والمتوسطة . وبسبب وفرة الغطاء والإخفاء في التضاريس الحضرية ، فإن قادة ورماة الدبابات ربما لا يستطيعون تمييز وتعريف identify أهداف العدو بسهولة ، ما لم يكشف القائد عن رأسه من كوته السقفية للتحقق وبالتالي تعريض نفسه لخطر إطلاق النار المعادي أو شظايا القذائف المتفجرة . وتواجه جميع دبابات المعركة حقيقة كونها تثير الكثير من الصخب والضجيج والأتربة عند حركتها . لذا ، فإن لديها فرصة قليلة للوصول للمنطقة المنشودة دون كشف وفضح أمر تقدمها . أضف لذلك ، الحواجز والتحصينات المرتجلة Improvised barricades وضيق الشوارع والممرات ، أو المقادير الكبيرة من الأنقاض والحطام يمكن أن تمنع أو تعيق حركة الدبابات بنسب متفاوتة .



في المقابل ، خصوم الدبابة وأعدائها في ساحة المعركة (وهم كثر) باتوا يعرفون جيداً نقاط ضعفها والسبل الناجعة لإصطيادها وتدميرها . فالدبابات عرضة جداً للهجمات المرتجلة dismounted attacks عند التشغيل في البيئات ذات الكثافة الإنشائية . هي أيضاً ضعيفة جداً وتحتاج لتأمين حمايتها وسلامتها متى ما تولى المشاة المرافقين الانصراف عنها لتطهير المباني المجاورة .. لقد وجدت الأسلحة المضادة للدروع ، والكتفية منها على وجه التحديد ، طريقها دوماً لأيدي الجماعات والمليشيات غير النظامية ، وذلك ضمن مفاهيم وأطر "حرب العصابات" Guerrilla war . هذا النمط من الحروب ليس ظاهرة ملحقة بأي عقيدة أو مذهب خاص ، ولا هي مقيدة بزمن محدد أو ثقافة معينة .. هي حرب الضعفاء ، أو أولئك الذين وبسبب حجمهم العددي ومستوى تسليحهم وتدريبهم ، لا يستطيعون مواجهة قوات نظامية regular forces في ساحات مواجهة مفتوحة . لذا يهاجم هؤلاء المقاتلون وحدات العدو الصغيرة أو يعزلونها عن باقي قواتها وأدوات إسنادها . يضربون في الليل ، أو خلال المطر والضباب ، أو عند ساعات استراحة قوات العدو . ولكي ينجح المهاجمون في عملهم ، فقد كان عليهم التحلي بأقصى درجات الشجاعة ، وأن يختاروا الموقع الجيد للهجوم والإنقضاض . هم يعتبرون الكمين ambush وسيلتهم المفضلة لتكريس ضرباتهم وتعزيزها ، كما أن المفاجأة والسلاح الحاسم ، هو في الحقيقة من يعوض نقصهم وقلتهم في الأعداد والأسلحة . الجنرال العسكري الصيني Sun Tzu يذكر في كتابه "فن الحرب" The Art of War فيقول "العدو يجب أن لا يعرف أين أنت تنوي بدء المعركة ، فإذا هو لم يعرف أو يتيقن من المكان ، فإنه سيضطر للاستعداد في عدد كبير من المواقع . وعندما ينشر قواته في مناطق كثيرة ، فإن هذه هي الفرصة التي يجب أن تنطلق منها وتختار موقع شن الهجوم" .



وتفرض الظروف الميدانية في أحيان كثيرة عدم الالتزام والتقيد بسياقات الخطط المحددة أو التخطيط المنظم ، حيث يفرض الموقف التكتيكي إجراء كمين فوري وعاجل .. وهكذا تبادر المجموعة المسلحة للهجوم متى ما سنحت لها فرصة اقتناص دبابة من دبابات العدو .. وفي الغالب ، تفضل فرق قتل الدروع العمل في مجموعات تركز نيرانها على دبابة معينة ، فقذيفة واحدة لا تضمن إصابة وتدمير دبابة معركة رئيسة ، في حين عدة مقذوفات تضمن هذا الأمر لحد بعيد (الخبرات الميدانية أثبتت أن تركيز النيران على منظومات الرؤية كما في الصورة أعلاه مفيدة جداً في إعماء الدبابة ومنع الطاقم من إنجاز الأدوار القتالية المنوطة بهم) . ولضمان بقاء ونجاة أفرادها ، تحرص فرق القتل هذه على تأمين الغطاء والتخفي ، وإبقاء ممرات للانسحاب والتقهقر من مواضع الكمين أو المواجهة عند اللزوم . كما يجب عليها انتقاء مواضع الهجوم بدقة ، بحيث تضمن هذه تغطية أجنحة ومؤخرة أهدافهم المنشودة . وكقاعدة عامة ، يشترط في الرامي الماهر أن يتحرك بعيداً بعد إطلاق مقذوفه الأول ، لأن عملية إطلاق السلاح تولد وميض مرئي وأثر دخاني يكشفه العدو بسهولة ، ويحدد معه موقع النيران المعادية . في أفغانستان ، متمردو الطالبان نجحوا خلال بعض الكمائن في حصار القافلة والتضييق على حركتها بتعطيل العربات الأمامية والخلفية (تسجيل نقطة اختناق choke-point) . هذه التكتيك كان مشترك أثناء الثمانينات ، خصوصا تجاه القوافل المسلحة المثقلة بطيئة الحركة ، التي كانت تسير على طول امتداد الطرق والمسالك الواسعة حيث كان من الصعب جداً الالتفاف حولها .




تجهز الدبابة الأمريكية أبرامز بمدفع قوي من عيار 120 ملم يحمل التعيين M256 . ومن أجل تشغيل وخدمة هذا السلاح ، تجهز الدبابة بعدد 40 قذيفة مختلفة . من هذه الذخيرة ، عدد 34 قذيفة توضع في مخزن خاص في عنق البرج مع أبواب فولاذية تنفخ للخارج عند تعرضها للهجوم ، بحيث يضمن أن طاقة الانفجار سوف توجه للأعلى بدل التوجه لمقصورة الطاقم . إن احتمالية إصابة هذا المخزن تكون عالية جداً (كما في الصورة للأسفل) خصوصاً مع هجوم خلفي في بيئة عدائية حضرية . ويمكن لرامي ذكي يحسن التسديد أن يقتنص هذه الفرصة ويصوب نحو مؤخرة البرج أو بإتجاه جانبيه المتطرفين على أمل تحقيق إصابة ناجحة تطير برأس الدبابة (مقذوف ثنائي الرؤوس أكثر من ملائم لإنجاز هذه المهمة) !! 



استخدام مدفع الدبابة أبرامز هو الآخر يواجه بعض العوائق والنقائص التي تؤثر بلا شك على تشغيله في التضاريس الحضرية . من هذه تلك المتعلقة بزوايا الرفع والخفض لسبطانة السلاح . فمدفع الدبابة الأمريكية أبرامز يمكن أن يتحرك صعوداً ونزولاً خلال الزوايا +20 و-10 درجات . حدود التحكم هذه في الدبابة تتسبب في إيجاد مستوى تغطية منخفض لحدود 10.8 م ، التي تعتبر فعلياً مسافة ميتة dead space حول الدبابة أبرامز . هذا الفضاء الميت يوفر مواقع مثالية من أجل استخدام الأسلحة الكتفية المضادة للدروع قصيرة المدى ، ويسمح لرماة العدو المتخفين بإطلاق النار على الدبابات عندما تكون هذه الأخيرة لا تستطيع الرد . بنفس الطريقة ، هناك منطقة سقفية لا يستطيع مدفع الدبابة الوصول إليها والرمي عليها ، خصوصاً تجاه مبنى مرتفع متعدد الأدوار في تضاريس حضرية . فقد وجد أنه لتصويب السلاح الرئيس للدبابة أبرامز تجاه مبنى مرتفع متعدد الأدوار ، فإنه يتحتم على الدبابة الابتعاد لمسافة 2.5 م لإصابة هدفها في الدور الأرضي ، والتراجع لمسافة 23 م لإصابة هدفها في الدور الثالث ، ومسافة 132 م لإصابة هدفها في الدور الثامن عشر . بصيغة أخرى ، تحتاج الدبابة أبرامز لرفع سبطانة مدفعها الرئيس للحد الأقصى أو 20 درجة ، لكي تبلغ قذائفها ارتفاع 10 م عند الإطلاق من مسافة 30 م ، وارتفاع 20 م عند إطلاق قذائفها من مسافة 60 م ، وارتفاع 30 م عند إطلاقها من مسافة 90 م بعيداً عن الهدف ، وهكذا . الرمي المعادي من هذه المواقع يعرض مناطق الدبابات الأكثر ضعفاً ، مثل الأجنحة والمؤخرة وقمة السقف لخطر الاستهداف والإضرار .



يدفع الدبابة أبرامز محرك توربين غازي يحمل التعيين AGT-1500 وهو قادر على توفير 1500 قوة حصانية للدبابة أو حوالي 23 حصان/للطن الواحد ، بحيث تستطيع الدبابة السير بسرعة 72 كلم/س على الطرق المعبدة ، ونحو 48 كلم/س على التضاريس الريفية . محركات التوربين الغازي توفر معدل تعجيل أعلى مع وزن أخف مقارنة بمحركات الديزل التقليدية بالإضافة إلى انخفاض بصمتها الصوتية ، لكنها في المقابل تواجه عائق رئيس يتمثل في استهلاكها المرتفع والعالي للوقود fuel consumption . فعلى خلاف محركات الديزل التقليدية ، التي يمكن أن تبطئ سرعتها وتتوقف للمحافظة على الوقود من الاستنزاف عندما لا تكون الدبابة في وضع المسير ، فإن المحركات التوربينية تعمل وتشتغل بطاقتها القصوى على الدوام ، مما يؤدي إلى استهلاك مبكر للوقود . وبلغ معدل استهلاك وقود الدبابة أبرامز لكل ساعة نحو 10.8 غالون أثناء التوقف ، 44.6 غالون أثناء السير على الطريق و56-60 غالون خلال عبور التضاريس الطبيعية (تثبيت محراث الألغام mine plow في مقدمة الدبابة يزيد من نسبة استهلاك الوقود بنسبة 25%) .. الوقود في الدبابة أبرامز مقسم على أربعة خزانات رئيسة ، اثنتان أمامية ومثلهما خلفيتان . خزانات الوقود الأمامية على جانبي سائق الدبابة (كما هو موضح في الصورة أعلاه) يمكن إستهدافها وثقبها من قبل رامي يحمل سلاح فعال ويحسن التصويب .. 



حركة الدبابة أبرامز خلال المدن والمناطق المستهدفة هي الأخرى يمكن تقييدها وتحييدها ، وذلك بعمل خنادق الدبابات tank ditches التي هي وسيلة فاعلة لتخفيض سرعة تقدم القوة المهاجمة وإبطاء قابليتها على الحركة . فحفر وإنشاء هذه الخنادق يساهم في عرقلة وإبطاء تقدم الدبابات والتشويش على أطقمها . هذه الحفر والمهابط يجب أن تكون مع منحدرات لا تقل عن 35 درجة ، وعمق لا يقل عن 1.5 م ، وعرض 3 م أو أكثر . فمع هذه القياسات الدبابات لا تستطيع العبور وتجاوز الخندق من دون مساعدة معدات التجسير bridging equipment أو الجرافات ومزيلات الأتربة . مع ملاحظة أن أي خندق دبابة ليس كافياً لوحده كعقبة ، وسوف لن يجبر المهاجم على التوقف . لهذا توصى فرق المقاومة عادة ببذل المزيد من الإجراءات الإضافية لمضاعفة تأثير الخندق ، مثل تحديد موقع خندق الدبابة ضمن المدى الفعال الأقصى effective range للأسلحة المضادة للدبابات ، مع جعل مواقع إطلاق نار مغطاة ومخفية . 



ولزيادة الفاعلية ، يتم زرع الألغام المضادة للدروع على كلتا جانبي الخندق (المقابلة للعدو والمقابلة للقوات الصديقة) ، خصوصاً في مادة التربة المفككة وقاع الخندق . تكتيك آخر يمكن ابتداعه يتمثل في وضع حاجز رملي مرتفع berm على جهة الخندق المقابلة للقوات الصديقة ، حيث يساهم هذا الإجراء أولاً في زيادة ارتفاع العقبة أو الحاجز ، مما يقلل معه من قوة سحب وجر الدبابات الراغبة في العبور ، كما يعيق بكفاءة تثبيت الجسور المحمولة على عربات التجسير .




تصفيح الدبابة أبرامز وحمايتها المدرعة بشكل عام على درجة عالية من الكفاءة ، لكن شأنها شأن باقي الدبابات ، تتفاوت سماكتها من موضع لآخر . القوس الأمامي frontal arc للدبابة يمثل المنطقة الأثخن تدريعاً لكونه الأكثر عرضة للهجوم ، لكن الأمر يختلف بالنسبة لباقي الأجزاء . وإنجاز ضربات مباشرة تجاه الأجنحة والمؤخرة حيث تكون سماكة التدريع أقل ما يمكن ، سيحقق بالتأكيد نتائج مثيرة وأضرار متوقعه للدبابة الهدف (في العراق ، الصاروخ الروسي المضاد للدروع كورنيت أثبت قدرته على إختراق وثقب مقدمة برج الأبرامز النسخة العراقية M1A1) . ومن الحقائق الثابتة في عموم تصاميم دبابات المعركة الرئيسة ، أن منطقة القمة أو السقف هي واحدة من أكثر المناطق وهناً وضعفاً في التدريع ، وربما لا تزيد سماكة هذه في أفضل الأحوال عن 40-50 ملم من الصلب . مع ذلك ، يبقى قعر الدبابة أو منطقة البطن هي الأكثر ضعفاً ووهناً تجاه هجمات المتفجرات . 



ينصح من أجل إعطاب هذه الدبابة الثقيلة إستخدام سلاح الألغام Mines أو أدوات التفجير المرتجلة IED . فعلى مر الزمن ومنذ ابتكارها ، اعتبرت الألغام أسلحة مضاعفة للقوة . فهي رخيصة الثمن بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من الأسلحة ، وهي قادرة عند استخدامها على تغيير حسابات العدو أثناء الحركة والتقدم وإرباك خططه الهجومية من ناحية توقيت العمليات operation timing . هي قادرة على الدفاع عن المناطق الممتدة بسهولة وجهد نسبي أقل ، كما أنها تستطيع تحريم الأرض على قوات العدو وعرقلة disrupt تقدم قواته باستحداث العوائق والموانع التي يجب إما اختراقها أو تطويقها والدوران حولها .. أدوات التفجير المرتجلة وإختصارها IED هي الأخرى وسيلة تدمير ناجعة وجدت طريقها للكثير من المنظمات شبه العسكرية وأستخدمت بكثافة تجاه الدبابات والعربات المدرعة في صراعات الشرق الأوسط . هذا النوع من الشحنات معد في الأساس للاستعمال تجاه الأهداف المدرعة مثل ناقلات الجنود أو دبابات المعركة الثقيلة ، حيث هي قادرة على خرق وتحطيم دروع هذه الأهداف وذلك باستخدام إما الخوارق المشكلة إنفجارياً EFP أو الشحنات شديدة الإنفجار . الشحنات المرتجلة يمكن إطلاقها بطرق وآليات مختلفة ، إذ يمكن تحفيزها على الإنفجار بواسطة جهاز للتحكم عن بعد remote control ، أو عن طريق أسلاك إعثار trip wires مشغلة من قبل الضحية . في بعض الحالات ، شحنات متعددة يتم توصيلها ببعض سلكيا ، ويتم تفعيلها وتحفيزها سوية في سلسلة متعاقبة لمهاجمة قافلة عربات منتشرة على طول طريق .. أدوات التفجير المرتجلة قد تستعين بقذائف المدفعية والهاون أو الشحنات شديدة الإنفجار التقليدية كحمولة قياسية لتحقيق تأثيرها بالإضافة إلى إمكانية تطوير واستخدام تشكيلة من المتفجرات المحلية homemade explosives . المواقع المشتركة لوضع هذه القنابل على الأرض تتضمن جثث وفطائس الحيوانات ، أكوام النفايات ، الحاويات والصناديق الجانبية ، أو أنها تطمر وتدفن تحت السطح . نموذجيا ، هم معدون للإنفجار أسفل أو إلى جانب هيكل العربة للتسبب بالمقدار الأعظم من الضرر .



7‏/10‏/2014

أخطاء التعامل مع الألغام الأرضية .

أخطــــــــــــاء التعامــــــــــــل مــــــــــــع الألغـــــــــــام الأرضيــــــــــــة 



شريط فيديو من سوريا يعرض أخطاء التعامل مع الألغام الأرضية للحد الذي يمكن وصفه "بعدم المسؤولية" والمجازفة في العمل !! فمن خلال هذا التصوير الحديث يمكن مشاهدة أحد مقاتلي المعارضة السورية وهو ينتزع الألغام المضادة للدبابات المطمورة في الأرض بطريقة يدوية سريعة . هذه الألغام المرتجلة يبدو أن جنود النظام وضعوها على عجالة ودون ممارسة السياقات الصحيحة المتبعه عادة في زرع وطمر الألغام الأرضية .. خطأ التعامل هنا لا يقتصر على مقاتلي المعارضة بل أيضاً على من زرع هذه الألغام بطريقة ساذجة تنم عن عدم فهم لقدرات هذا السلاح وقيمته التكتيكية !! فلتأمين الألغام المضادة للدبابات AT ، تعمل الفرق الهندسية على زرع الألغام المضادة للأفراد AP إلى جانبها وذلك بقصد حمايتها من العبث . هذه العملية تتم بطريقة منسقة فيما يسمى بالتوليفة المختلطة أو Mixed Minefield لمنع فرق العدو من تحييد حقل الألغام .. الألغام في الشريط المصور كانت موضوعة بشكل مكشوف للمشاة ولم تكن مطمورة بالعمق الصحيح (الإبقاء على قمة سقف اللغم تقريباً عند مستوى 5 سم تحت سطح الأرض) مما سهل رفعها وتحييدها .


الخبراء المعنيون يحددون بشكل عام ثلاثة وسائل أو طرق لكشف الألغام الأرضية ، هي : البصرية visual detect ، الحسية/الملموسة physical detect ، والإلكترونية electronic detect . النوع الأول أو الكشف البصري هو جزء مدرج وموضح في جميع العمليات القتالية . ويوصى جميع الأفراد والجنود بالكشف البصري وتتبع التضاريس الأرضية أثناء تقدمهم لرصد الألغام ومصائد المغفلين booby traps ، خصوصاً في المناطق المشبوهة . التعليمات توجه نحو مراقبة علامات ومظاهر تصليح أو ترميم الطريق ، مثل الملء الجديد أو التبليط والترصيف ، رقع ولطخات الطريق ، الحفر والثقوب ، وهكذا . هناك أيضاً ميزات ومعالم شاذة في الأرض Odd features ليست موجودة في الطبيعة . مثل نمو نبات ذابل أو متغير اللون ، أو جرف مياه الأمطار لبعض غطاء قمة اللغم ، فتبدوا هذه القمة مثل التل الوسخ .



أيضاً من المهم عدم الرغبة في إنجاز مثل هذا العمل (نزع الألغام) مراجعة بعض البيانات والتفاصيل الفنية التي تتحدث عن أدوات منع التعامل والمعالجة Anti-handling devices .. فالكثير من الألغام الأرضية تتبنى هذا الأسلوب لزيادة حساسية الألغام المضادة للدبابات تجاه العبث والرفع . فأدوات منع التعامل والمعالجة هي وسيلة مصممة لإعاقة ومنع الخصم من العبث tampering باللغم أو محاولة تعطيله أو رفعه أو نقله . فهذه الوسيلة مصممة لتفجير اللغم عند تحريكه من مكانه ، وهي في الحقيقة وسيلة فعالة لمنع تطهير حقول الألغام (البعض يضعها في خانة مصائد المغفلين booby-trap) . بعض الألغام تأتي مع هذه الإضافات كمكمل لتصميمها ، والبعض الآخر يأتي كإضافة مرتجله ، ولهذا السبب يوصى دائماً عند التعامل مع الألغام الأرضية بوجوب اتخاذ إجراءات وقائية إضافية ، أو تدميرها في موقعها بدل محاولة رفعها أو إبطال مفعولها .


فيديو للمشاهدة ..
video

6‏/10‏/2014

الدبابات السورية لحظة الإصابة والمصير المرعب .

فيديو يعرض هجوم تتعرض له دبابة متحركة تابعة للجيش السوري النظامي من قبل لواء أنصار السنة .. الهجوم على الأرجح جرى بإستخدام صاروخ TOW الأمريكي وضرب كما هو محدد باللون الأحمر منطقة تخزين الذخيرة في ملقم الدبابة الآلي !! فقد سبق لنا الحديث وفي أكثر من مناسبة عن مساويء الملقم الآلي autoloader للدبابة T-72 وغيرها من الدبابات الروسية التي تتبع ذات المبدأ .. هذا الملقم يتعمد صينية دوارة أسفل سلة البرج على أرضية الهيكل (لا تترك مجال أو سعة كافية للقائد أو المدفعي لحرية الحركة) . الدبابات T-72 تحتوي على خزين لنحو 39-42 قذيفة مختلفة من النوع المجزأ إلى قسمين . الحمل القياسي للدبابة يتحدث عن عدد 12 قذيفة من نوع APFSDS ، وعدد 21 قذيفة شديدة الانفجار متشظية high explosive ، وعدد 6 قذائف من النوع شديد الانفجار المضاد للدبابات HEAT . من إجمالي هذه الذخيرة ، هناك عدد 22 مقذوف و22 شحنة دافع نوع Zh40 مخزنة في الصينية الدوارة للملقم الآلي على أرضية الهيكل وأسفل حلقة البرج ، حيث تعبأ المقذوفات بشكل أفقي في الطبقة السفلية ، بينما شحنات الدافع تفترش الطبقة العليا .. هذه الذخيرة عرضة للاشتعال عملياً مع أي اختراق محتمل لدروع المقصورة وكما تعرض الصور التالية ، ويمكن مشاهدة الإنفجار الهائل لمخزون الذخيرة الذي تسبب في تقطيع أوصال الدبابة وبعثرة أجزائها على مساحة كبيرة من الأرض !!









فيديو العملية للمشاهدة ..
video

2‏/10‏/2014

وسيلة تدمير جديدة قيد الإستخدام في سوريا !!

وسيلــــــــة تدميـــــــر جديــــــــدة قيـــــــد الإستخـــــــــدام فــــــــــي سوريـــــــا !!



أشرطة فيديو من سوريا (تحديداً من المنطقة الشرقية لدمشق) تعرض إستخدام سلاح الهندسة للجيش النظامي هناك وسيلة تدمير جديدة وعنيفة لمواقع المعارضة السورية !! إنه نظام إزالة الألغام الروسي المعين UR-77 (يلقب بالنيزك meteorite) الذي يعتمد شحنة خطية متفجرة مدفوعة بواسطة مقذوف صاروخي .. هذا النظام يستخدم منذ سنوات من قبل سلاح الهندسة في الجيش الروسي ، وقد جرى تبنيه العام 1978 واستخدم تقريباً في كافة الحروب والصراعات التي خاضها الجيش الروسي (النظام السوري حصل عليه حديثاً) . النظام UR-77 عبارة عن عربة إزالة الألغام مدرعة مع طاقم من فردين ، مستندة على هيكل العربة البرمائية الخاصة بالمدفع القوسي ذاتي الحركة S12 . العربة لها هيكل سقفي أو تركيب فوقي أشبه بالبرج المنخفض ، الذي بدوره يحتوي ثلاثة صواريخ جاهزة على منصة الإطلاق . هذه المنصة سوية مع الجزء الأعلى لسقف الهيكل ، ترفع وتصعد هيدروليكيا hydraulically elevated عند الرغبة في الإطلاق . مدى الصواريخ يمكن أن يتجاوز 500 م ، حيث كل صاروخ موصول بحبل أو خرطوم طويل مقطور خلفه . كل متر طولي من الخرطوم المقطور towing hose يحتوي على شحنة تطهير بوزن 8 كلغم من المتفجرات البلاستيكية . النظام حسب مصمميه قادر على تطهير ممر أو طريق بعرض 6 م وطول 75-90 م مع كل إطلاقة صاروخ . وأثناء العمل ، تقف العربة على أطراف حقل الألغام المعادي المراد تطهيره ، ثم ترفع منصة الإطلاق للحد المطلوب وتقذف الصاروخ . عندها تطير الشحنة الخطية وهي تجر في ذيلها كيبل الكبح المشدود والمتصل بعربة الإطلاق . وبعد أن تسقط الشحنة على حقل الألغام ، تتراجع العربة وتتحرك بالاتجاه المعاكس لتسوية الشحنة في خط ممتد ومستقيم straight line ، ليأمر بعدها قائد العربة بإشعال الشحنة وتفجيرها . بعد التفجير يتم تحرير كيبل الكبح من العربة ، وتكون هذه جاهزة لعملية إطلاق أخرى . قبل ذلك كله ، يوصى طاقم العربة بالبقاء داخلها لحمايتهم من أية أضرار أو أخطار ناتجة عن الانفجار . إن زمن انجاز دورة إطلاق واحدة يقدر بنحو 3-5 دقيقة ، كما أن زمن اعادة الشحن يستغرق نحو 30-40 دقيقة .










فيديو للمشاهدة ..
video