27‏/7‏/2017

دبابة رسمت ماضيها .. T-72M1 URAL .

دبابــــــــــة رسمــــــــــت ماضيهـــــــــا .. T-72M1 URAL


نظرة ثاقبة لأعمال تطوير الدبابات السوفييتية منذ منتصف وأواخر الخمسينات يجب أن توجه ملياً نحو مكتب التصميم الوحيد آنذاك لدبابات المعركة السوفييتية الرئيسة ، وهو مكتب تصميم أليكساندر موروزوف Aleksandr Morozov أو الاختصار KMDB (موروزوف مهندس ومصمم دبابات سوفييتي ، خريج معهد موسكو الميكانيكي ، ولد في 29 أكتوبر العام 1904 وتوفي في 14 يونيو العام 1979) ، الذي عمل على تطوير دبابات من جيل جديد في مصنع الدبابات في منطقة كاركوف Kharkov (الآن يطلق عليها كاركيف Kharkiv في أوكرانيا) . اسم هذا المكتب كان قَد ارتبط سابقاً بتصميم الدبابة الأسطورية T-34 في الحرب العالمية الثانية ، وقبل اجتياح كاركوف من قبل القوات الألمانية الغازية في العام 1941 ، المصنع ومكتب التصميم المرتبط تم نقلهما شرقاً إلى مدينة " نيزني تاغيل" Nizhni Tagil في منطقة "الأورال" Urals . هناك المكتب أعطى مسؤولية تطوير دبابات الجيل القادم السوفيتية ، قصير الأجل T-44 والأكثر نجاحاً T-54 .

عاد مكتب موروزوف إلى كاركوف في أوكرانيا بتاريخ 13 نوفمبر العام 1951 ، هذا الانتقال كان جزء من محاولة توسيع قاعدة التطوير الهندسي لصناعة الأسلحة السوفيتية ، وبدأ موروزوف العمل بعد ذلك على دبابة أخرى من جيل جديد ، حملت التعيين Obiekt 430 ، وبالفعل تم إنتاج ثلاثة نماذج من الدبابة لتجري عليها الاختبارات في أرض كوبينكا العام 1958 . فريق صغير من المهندسين مكث في مصنع "أورال فاغن" Uralvagon (مؤسسة صناعات ثقيلة روسية تقع في نيزني تاغيل ، تعد من أكبر الشركات العلمية والصناعية في روسيا وأكبر مركز لتصنيع الدبابات في العالم) في منطقة الأورال وذلك لإدارة التطوير الآخر لدبابة T-54 ، الذي بدأ مع الدبابة T-55 . هذه البذرة والثمرة الأخيرة في الخمسينات نمت وأفرزت بالنتيجة عن مكتب تصميم دبابات جديد في نيزني تاغيل برئاسة المهندس الشاب "ليونيد كارتسيف" Leonid Kartsev ، الذي بدأ بمنافسة مكتب كاركوف الأصلي . هذا سمح لوزارة الدفاع السوفيتية لتوفير فرص منافسة أفضل competition بين مكاتب التصميم بدلاً من حالة الاحتكار التي وجدت أثناء وفوراً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .


حلم موروزوف كان أن يكرر نجاح الدبابة T-34 مع أخرى جديدة بتصميم ثوري ، التي يمكن أن تجاري وتضارع دبابات منظمة حلف شمال الأطلسي في القوة النارية ، الحماية المدرعة ، وقابلية الحركة ، بينما تبقى بشكل ملحوظ أكثر خفة وأكثر اقتصادية more economical . فعمل على تصميم الدبابة السوفيتيِة الأكثر تقدماً في الستينات ، وحملت التعيين Obiekt 430 أو مشروع الدبابة T-64 . هذه الدبابة دمجت مجموعة كبيرة من الميزات والخصائص المبتكرة ، بما في ذلك الدرع الخزفي ومنظومة التلقيم الآلي autoloader لصالح السلاح الرئيس ونظام التعليق الخاص خفيف الوزن (منح على أثرها موروزوف جائزة لينين Lenin Award ، التي تمثل الوسام الأعلى الممنوح من قبل الإتحاد السوفيتي للمبدعين) . على أية حال ، التصميم أصيب بمشاكل مبكرة مقلقة ، خصوصاً مع الثقة السيئة لمحرك الديزل المكبسي وإخفاقات في الملقم الآلي .

وبينما كان موروزوف يحاول معالجة المشاكل مع دبابته T-64 ، فإن مكتب تصميم كارتسيفأجرى بعض التحويرات على دبابة T-55 لإسكان مدفع رئيس أملس الجوف من عيار 115 ملم مثل ذلك المثبت على الدبابة T-64 (مكتب التصميم كان يعمل على تجارب لأسلحة دبابة ملساء الجوف smooth-bore guns منذ العام 1953 ، حيث أثبتت هذه الأسلحة الجديدة تفوقها في الأداء على سبطانات المدافع المحلزنة) وكانت النتيجة دبابة T-62 أو Obiekt 166 التي بدأ إنتاجها في العام 1961 . ومع أن هذه الدبابة لم تكن تقدم مستويات حماية مدرعة أو تطور كما هو متاح للدبابة T-64 ، فإنها في المقابل كانت أكثر اقتصادية economical إلى التصنيع والإنتاج ، كما أنها كانت أفضل من ناحية الموثوقية والاعتمادية . وهكذا ، ونتيجة للإخفاقات المستمرة للدبابة T-64 ، فقد أصبحت الدبابة T-62 الأسهل والأقل كلفة والأكثر تصنيعاً في الاتحاد السوفييتي خلال الستينات .


واصل موروزوف العمل على حل المشاكل مع T-64 ، وتركز الاهتمام على تجاوز نواقص المحرك بالإضافة إلى تحسين أداء الدبابة القتالي بدمج مدفع أكثر قوة من عيار 125 ملم . وكان لهروب ضابط جيش إيراني إلى الإتحاد السوفيتي في أوائل الستينات بدبابته الأمريكية الجديدة من طراز M60A1 أن أتاح فرصة مثيرة لفحص دروع هذه الدبابة الحديثة ، بالإضافة إلى مدفعها الرئيس من عيار 105 ملم ، بحيث اقتنع قادة الجيش السوفيتي أن اختيارهم للمدفع D-68 من عيار 115 ملم على الدبابات T-64 كان خطأ كبير . وبالنتيجة ، أعيد تسليح الدبابة T-64 بالمدفع D-81T عيار 125 ملم ، ودخلت هذه الإنتاج في العام 1969 تحت مسمى T-64A . على أية حال ، ورغم بضعة التحسينات التي أدخلت على T-64 ، فإن متوسط الوقت بين حالات فشل المحرك ما زالت بحدود 300 ساعة ، بالإضافة لتزايد كلفة إنتاج الدبابة ، أكثر ببضعة مرات من الدبابة T-62 . في هذه الأثناء ، واصل مكتب كارتسيف في مصنع أورال فاغن خطط تطوير T-62 ، وتحرى فريق التصميم استخدام نوع جديد من أنظمة التعليق بعجلات طريق أصغر حجما من الألمنيوم وبكرات إرجاع return rollers ومحرك ديزل أحدث طور من قبل LA Vaisburd بقوة 700 حصان ، وبدأ العمل أيضاً على منظومة تلقيم آلي إما للمدفع من عيار 115 ملم أو 125 ملم . هذه الميزات سوية مع إبداعات التصميم الأخرى دمجت وألحقت إلى مشاريع الدبابة Obiekt 166 وObiekt 167 .

في شهر أغسطس من العام 1967 ، أبلغ مصنع أورال فاغن بوجوب الانتقال والتحول من صناعة الدبابة T-62 إلى الدبابة T-64A مع العام 1970 . مغايران تم تصورهما ، الأول هو النسخة الأساس T-64A بمحركها الديزل 5TDF ذو المشاكل المقلقة لمستخدميه ، والمغاير الآخر هو نسخة "التعبئة" mobilization بمحرك ديزل تقليدي هو ذاته المستخدم على الدبابة T-62 ، وقصد من ذلك توفير بديل رخيص في حالة الحرب . مكتب تصميم كارتسيف كان يأمل بتطوير منافس للدبابة المثيرة T-64A لكن طلبه قوبل بالرفض بحزم من قبل موسكو ، وواصل الرئيس السياسي لصناعات الدفاع السوفييتية آنذاك "دمتري أستينوف" Dmitriy Ustinov دعم المشروع الرائع المقبل T-64A كطريق لمستقبل القوات المدرعة السوفييتية (بعد وفاة ستالين في مارس 1953 ، وزارة الأسلحة دمجت مع وزارة صناعات الطائرات ، ليصبح في النهاية اسمها وزارة صناعات الدفاع ، حيث عين أستينوف كأول رئيس لهذه الوزارة الجديدة) .

وعلى الرغم من تفضيل أستينوف المستمر لخيار مكتب كاركوف ، إلا أن وزير صناعات الدفاع آنذاك S. A. Zverev كان معجب بظاهرة وقابليات الملقم الآليالخاص بمصممي أورال فاغن، فأمر مكتب كارتسيف في 5 يناير العام 1968 الاستمرار في العمل على نموذج دبابة التعبئة T-64A مع نسخته الخاصة من الملقم الآلي ومحرك الديزل المحسن V-45 مع تخفيض الكلف لنحو النصف . هذه النسخة عينت Obiekt 172 وحملت الاسم الرمزي "أورال" Ural ، وشملت هيكل وبرج T-64A معاد تشكيلة وتصميمه لاستقبال الملقم الآلي الجديد ومحرك دافع أرخص كلفة . نموذجان Obiekt 172 أكمل تصنيعهما في نهاية صيف العام 1968 ، مستخدمين عدد كبير من مكونات خط إنتاج الدبابة T-64 ، بضمن ذلك نظام التعليق ، لحد تشبيه الدبابة آنذاك بشكلها الظاهري مع T-64A . وبدأت اختبارات الجيش على الدبابة المعدلة Obiekt 172 أولاً في نهايِة العام 1968 في موقع كوبينكا Kubinka . التصميم عرض لتجارب ميدانية في الأحوال الجوية الحارة ، بشكل أكبر تلك التي أجريت في آسيا الوسطى في صيف 1969 . الاختبارات قبل النهائية للإنتاج أجريت في منطقة "ترانزبيكال" Transbaikal شمال الصين العام 1971 . هذه التجارب كشفت أيضاً عن عدد من عيوب التصميم design flaws ، لكن نتائج الاختبارات كانت واعدة بما فيه الكفاية لمصممي أورال فاغن للتصديق على بناء عدد 20 نموذج (مع ذلك ، الترس الدوار running gear الحساس والملحق بنظام نقل الحركة في الدبابة T-64A بقى مصدر المشاكل الميكانيكية) ومنح فريق التصميم جائزة سوفييتية رسمية رفيعة المستوى في العام 1974 لنوعية الجهد المبذول .


التنافس بين الفئات السوفييتية المختلفة في شؤون الصناعة ، واستمرار دعم وإسناد الجيش لمكتب كاركوف ونيزني تاغيل أستمر بلا توقف في أواخر الستينات . تفضيل كبار قادة الجيش لتصور أورال فاغن الأسهل والأكثر موثوقية عادل في تأثيره نفوذ الرئيس السياسي لصناعات الدفاع أستينوف وبيروقراطية الكرملين . وفي وسط ذلك الخلاف والجدل ، تم تحويل مكتب كارتسيف من أورال فاغن إلى معهد بحث دبابات الجيش ، وتم الاستحواذ على موقعه من قبل "فاليريا فيندكتوف" Valeri Venediktov . في 12 مايو 1970 , صدر مرسوم حكومي بتوحيد مواصفات الدبابة T-64A ، هذا الأمر منح مصممي أورال فاغن الفرصة لتطوير تفاصيل إضافية ولاحقة للمشروع Obiekt 172 التي حملته لمستوى أبعد من التكوين T-64A ، وذلك بالسماح بدمج وتضمين نظام التعليق الجديد الخاص بالمشروع Obiekt 167 . هذه النسخة عينت تحت اسم Obiekt 172M ، والنموذج كان جاهز بنهاية العام 1970 (رئيس المهندسين ليونيد كارتسيف هو في الحقيقة من ابتدع المشروع Object 172 كتصميم الأولي ، لكن النموذج المعين Object 172M ، هذب وأنجز من قبل فاليريا فيندكتوف) .

بفضول بما فيه الكفاية , معركة مماثلة نشبت في لينينغراد Leningrad نتيجة الخطط لتحويل المصنع هناك إلى إنتاج الدبابة T-64A . الاقتراح والحل البديل هنا كان في التفوق على تصميم كاركوف وتبنى محرك توربيني غازي gas-turbine أكثر قوة . في النتيجة ، وبحلول العام 1971 صناعة الدبابات السوفيتية كان لديها ثلاثة نماذج دبابات قياسية جديدة ، الأصلية T-64A ، والنموذجين المشتقين الجاهزين للاختبارات ، Obiekt 172M (T-72) وObiekt 219 (T-80) . وفي صيف 1972 ، دفعة إنتاج ابتدائية من 15 دبابة للنموذج Obiekt 172M تم استكمالها في نيزني تاغل ، وأخضعت هذه إلى اختبارات ميدانية قاسية استمرت حتى شهر أكتوبر من ذات العام . عموماً ، الجيش كان معجب جداً بمتانة وقوة نيران هذه الدبابة . من جانبه ، الرئيس السياسي لصناعات الدفاع استينوف واصل معارضة إنتاج دبابة أورال فاغن ، إلا أن قادة الجيش واصلوا الضغط لصناعتها نتيجة التردد وعدم الثقة بقدرات T-64A وكذلك عدم نضوج مشروع الدبابة الجديدة Obiekt 219 (T-80) . لحل المسألة وتجاوزها ، طلب الكرملين تكوين لجنة خاصة تحت إشراف النائب الأول لوزير الدفاع ، المشير Ivan Yakubovsky (حاصل على لقب بطل الإتحاد السوفييتي مرتين ، وعمل كقائد عام لقوات حلف وارسو حتى العام 1976) ، وعند هذه المرحلة ، دفعة إنتاج أخرى للدبابة Obiekt 172M أكمل تصنيعها ، ومعها تم تجاوز أغلب المشاكل التي ظهرت في اختبارات العام 1972 ، حيث أجريت التعديلات اللازمة ، وصدر التفويض ببدء الإنتاج . في تاريخ 7 أغسطس من العام 1973 تم قبول النسخة Obiekt 172M في الخدمة لدى القوات المسلحة السوفييتية كدبابة قياسية تحت اسم T-72 . في العام 1975 أطلق على الدبابة تسمية T-72 Ural بعد تصنيعها في منطقة جبال الأورال (اسم أورال Ural الرمزي اختير عن عمد لتذكير الجيش بأن الدبابة قَد طورت من قبل مجموعة نيزني تاغيل الواقعة في منطقة جبل أورال الروسية ، وليس في مكتب كاركوف في أوكرانيا) . سلسلة الإنتاج الأولية من 30 دبابة أكملت بنهاية العام 1973 ، مع عدد 220 أخرى تم أكمال إنتاجها في العام 1974 .


في شهر أبريل من العام 1976 ، توفي وزير الدفاع السوفييتي "أندري غريشكو" Andrei Grechko ، وحل محله الرئيس السياسي السابق لصناعات الدفاع دمتري أستينوف ، الذي لم يعرف عنه استحسانه أو تحمسه لمشروع الدبابة T-72 ، وأشار إليها بقوله "هي خطوة للوراء في تاريخ تطوير الدبابات السوفيتية" . فمنذ مجادلات ومناظرات الإنتاج 1970-1972 ، تحول دعم أستينوف من الدبابة المضطربة T-64 إلى البطل الجديد العامل بالتوربين الغازي T-80 . هذه الدبابة التي طورت من قبل ائتلاف لينينغراد المرتبط سياسياً وبقوة بصانعي القرار في الكرملين Kremlin . بالنتيجة ، أستينوف أغفل برنامج تحسين الدبابة T-72 ، وعمل بدلاً من ذلك على تأكيد دور النماذج T-64 و T-80 كدبابات سوفيتية قياسية ، حيث تقرر نشرها مع الوحدات الأمامية المواجهة لقوات منظمة حلف شمال الأطلسي في ألمانيا . وتقرر أن تتسلم هذه الدبابات أولويات الإبداع والتقدم التكنولوجي في منظومات السيطرة على النيران والحماية المتقدمة ، بينما دبابات T-72 ستستخدم لوحدات الخط الثاني second-line units في الإتحاد السوفيتي بالإضافة إلى التصدير .

مرت الدبابة T-72 بالتطويرات المستمرة أثناء مراحل إنتاجها ، فسلسلة الإنتاج الثانية Obiekt 172M sb-1A دمجت عدة تغييرات بسيطة ، بحيث يمكن تمييزها عن سلسلة دبابات الإنتاج المبكر بتغيير ضوء الكشاف تحت الأحمر من طراز L2AG Luna ونقله من الجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن من السلاح الرئيس . كذلك هوائي الراديو radio antenna تم نقله من أمام محطة القائد للجهة الخلفية . ووضع المزيد من علب التخزين الخارجية حول البرج . هذه النسخة دعيت أحياناً T-72 Ural-1 نموذج 1976 ، وكانت في سلسلة إنتاج نيزني تاغيل منذ العام 1974 .

النسخ الأصلية للدبابة T-72 التي ظهرت خلال العام 1977 ، استخدمت درع مكسو ومؤلف من ألواح فولاذية متعددة في المقدمة المائلة للهيكل glacis plate ، كما كان لديها برج فولاذي تقليدي كامل الصب . صفيحة الهيكل الأمامية المائلة شملت طبقة أولية بسماكة 80 ملم من الفولاذ عالي الكربون ، تتبعها طبقة بسماكة 105 ملم من GRP (اللدائن المسلحة بألياف زجاجية أو stekloplastika) تحمل ربع كثافة الفولاذ . وأخيراً طبقة بسماكة 20 ملم من الفولاذ عالي الكربون . الدبابات المعاصرة T-64 ومغايرها T-64A ، استخدمت أيضاً درع مؤلف من ألواح فولاذية متعددة في مقدمة الهيكل المائلة glacis plate ، لكن بدلاً من البرج الفولاذي التقليدي ، هي جهزت ببرج مع تدريع خاص ، الذي كان لديه تجويف كبير في الجبهة على جانبي السلاح الرئيس ، ملأ بالألمنيوم aluminum . البرج الفولاذي للدبابة T-72 كان يتحصل على قابلية مقاومة أفضل لنحو 2% تجاه هجمات المقذوفات APFSDS ، بينما برج T-64A كان يمتلك نحو 10% من هذه القدرة تجاه هجمات الشحنات المشكلة shaped-charge . على أية حال ، اختبارات إطلاق النار كشفت بأن فائدة حماية T-64A الظاهرة أقل من تلك الحقيقية ، لأن بعد ضرب التجويف بقذيفة مفردة فإنه يميل إلى التشوه وفقدان فائدته الوقائية . الجيل القادم من الدروع الخاصة استخدم المجموعة كي Combination K أو طبقة خزفية مقحمة في تجاويف البرج . هذا الترتيب الإبداعي طور من قبل معهد البحث العلمي للفولاذ NII Stali ، واستخدم كرات خزفية في مصفوفة ألمنيوم . وعلى الرغم من أن هذا الإبداع قصد منه تعزيز حماية الدبابة T-64A في نسخ العام 1975 ، إلا أنه كان صعب الإنتاج واستبدل لاحقاً بنسخة معدلة تستخدم مادة خزفية متطرفة (ultrafarforov) على هيئة قضبان خزفية بدلاً من الكرات ، تسمى أحياناً دروع "قضبان الرمل" sandbars .


البرج الجديد مع الدروع الخاصة بحشوة القضبان الخزفية كان قد استخدم أولاً على نسخة مؤقتة لسلسلة الدبابات T-72 نموذج 1978 (Obiekt 172M sb-4) التي دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي في العام 1977 . إضافة إلى درع البرج الجديد ، هذه النسخة أتاحت أيضاً الانتقال من محدد المدى البصري من طراز TPD-2 إلى محدد المدى الليزري TPD-K1 .مع ذلك ، هذه النسخة كانت قصيرة الأجل نسبياً ، واستبعدت من قبل النسخة المحسنة T-72A نموذج 1979 (Obiekt 172M sb-6 ، ولاحقاً Obiekt 176) التي مثلت إعادة التصميم الرئيس والجوهري الأول لعائلة الدبابات T-72 . هذا النموذج استخدم معظم ما ذكر في النسخة السابقة ، بالإضافة إلى حواف جانبية جديدة مصنوعة من نسيج بلاستيكي مدعم معدنياً لحماية مجموعة الجنازير وأنظمة التعليق من خطر الشحنات المشكلة shaped-charge . هناك أيضاً نظام تعليق محسن للتنقل يدعم عجلات الطريق . مدفع مطور من عيار 125 ملم طراز 2A46 ومنظار TPD-K1 ، ومفرغات دخان من نوع 902 Tucha A. على نسخ الأصلية للدبابات T-72 ، أرباع الدائرة الأمامية لجوانب البرج تمت إمالتها بزاوية نحو 55-60 درجة ، بينما على T-72A ، دروع البرج الأمامي كانت عمودية تقريباً على أغلب النقاط . ثخانة وسماكة ظهور دروع البرج الأمامية للدبابة T-72A أدى إلى إطلاق كنية أمريكية غير رسمية على هذا المغاير ، هي "Dolly Parton" وذلك على اسم المغنية الأمريكية دولي ريبيكا بارتون ، المشهورة بملكة الموسيقى الريفية . لبعض الوقت ، هذه النسخة دعيت بشكل خاطئ T-74 مستندين في ذلك تعيين التطوير المدعو Obiekt 174 . قبلت هذه النسخة للخدمة في شهر يونيو 1979 . سلسلة الإنتاج القادمة كانت T-72A نموذج 1983 ، وهذه قدمت طبقة كاسية ضد الإشعاع anti-radiation clading على سقف البرج وعدة تغييرات أخرى ، بضمن ذلك صفيحة بسماكة 16 ملم على مقدمة الهيكل المائلة . هذه النسخة كانت في الإنتاج المبكر خلال العام 1985 .

الجيل الثالث لدبابات T-72 قدم شكل برج محسن جوهرياً عما سبق ، من خلال صفائح دروع متعددة بالإضافة إلى تحسينات في التصفيح الفولاذي المتعدد لمقدمة الهيكل المائلة glacis plate . رفعت إضافات الدروع الجديدة من وزن العربة لنحو ثلاثة أطنان ، مما تطلب معه توفير محرك ديزل أكثر قوة من نوع V-84 . هذه التحسينات دفعت بقوة نتيجة الدروس العديدة المستقاة والمستفادة من حرب لبنان 1982 ، عندما زودت سوريا الإتحاد السوفيتي ببعض الدبابات الإسرائيلية المأسورة وذخيرتها ، على وجه التحديد دبابتي M48A5 مع ذخيرتها الحركية الجديدة المثبتة بزعانف APFSDS من نوع M111 ، أرسلوا جميعاً إلى أرض الاختبارات في منطقة "كوبينكا" Kubinka قرب موسكو لإجراء التجارب .المهندسون السوفيت صدموا لاكتشافهم أن قذائف M111 كانت قادرة على اختراق دروع الحافة الأمامية متعددة الطبقات لهيكل الدبابة T-72 ، هذا الأمر قاد إلى سلسلة من التحسينات إلى دروع الدبابات T-64 ، T-72 وT-80. دخلت هذه النسخة الجديدة مرحلة الإنتاج في العام 1985 تحت مسمى T-72B وT-72B1 ، وأضافت عند دخولها العديد من التعديلات البسيطة الأخرى لعائلة T-72 ، مثل إحلال عجلات طريق جديدة مع عدد ستة انبعاجات أو فجوات indentations داخلية لكل إطار ، بدل ثمانية كما هو معتاد في نسخ الدبابة السابقة . دفعات الإنتاج الأولية كان لديها نظام مفرغات دخان من نوع 902 Tucha A ، مصعدة على مقدمة البرج كما هو الحال مع الدبابة T-72A ، لكنها لاحقاً تحركت إلى جانبي البرج .

26‏/7‏/2017

الروس يستعرضون قدرات دباباتهم للسير تحت سطح الماء .

تمتلـك القـدرة علـى الغـوص لعمـق 5 أمتـار كحـد أقصـى
الـــروس يستعرضـــون قـــدرات دباباتهـــم للسيـــر تحـــت سطـــح المـــاء


إستعراض جديد أجرته القوات المسلحة الروسية لإحدى دبابتها الرئيسة من طراز T-72B3 لعبود حاجز مائي بطول 100 م وهي على عمق 4 م تحت سطح الماء !! الدبابة T-72 مثل جميع الدبابات السوفيتية خلال الحرب الباردة ، لها نموذجيا قابليات لعبور الحواجز المائية . سلامة عبور الأعماق تتأكد عادة عند خوض الحواجز التي لا يتجاوز عمقها عادة 1.2 م ، لكن عقبات الماء التي يبلغ عمقها الأقصى 1.8 م يمكن عبورها وتجاوزها لمسافات قصيرة في الحالات الطارئة . أنجاز هذا العمل بالشكل المطلوب يحتم أولاً سد وغلق جميع مداخل ومنافذ الهواء air intakes ، خصوصاً وأن منسوب الماء بعد ذلك سيكون فوق مستوى الهيكل .. تستطيع الدبابة T-72 أيضاً عبور حواجز مائية أكثر عمقاً مما ذكر ، لكن مع تركيب تجهيز أنبوب التنفس "سنوركل" snorkel . في هذه الحالة عبور الماء بالنسبة للدبابة يمكن أن ينجز حتى عمق أقصى يبلغ 5 م . حركة الدبابة خلال السير على القاع تكون منفذة بسرعة بطيئة نسبياً وبسرعة تجوال لا تتجاوز 5 كلم/س وذراع ناقل الحركة gearshift على الغيار الأول . ففي ظل شروط انعدام الرؤية ، فإنه يتطلب من السائق قيادة الدبابة مع التركيز فقط على المؤشرات التي أمامه ، والعمل قدر الإمكان على السيطرة وتسيير الدبابة دون تغيير أو تبديل في علبة التروس أو توقفات وانعطافات حادة (تتدرب الأطقم الروسية لنحو شهر كامل أو أكثر لإنجاز هذه العملية) . الاستعدادات والتحضيرات قبل العبور Pre-fording preparations تعتبر ضرورية جداً لإتمام العمل ، حيث يتطلب العمل ابتداء تغطية جميع حافات كوات الطاقم السقفية وفتحات التجهيزات المختلفة وتكسيتها بطبقة لاصقة أو عجينة سميكة خاصة من الراتينج الإيبوكسي Epoxy resin الذي يعمل ضد تسرب الماء ، لاسيما أن ضغط الماء في مثل هذه الأعماق سيكون أكبر من قدرة السدادات المطاطية التقليدية على الغلق المحكم . أيضاً هناك منفذ فوهة المدفع وكذلك الرشاشات المحورية والسقفية .

فيديو للمشاهدة
video

https://youtu.be/9ZIkCwheo38

25‏/7‏/2017

العوامل التي تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة في ساحة المعركة .

التركيــز أكثــر فأكثــر علــى الإجــراءات المضــادة
العوامــل التــي تؤثــر علــى قابليــة بقــاء دبابــة المعركــة فــي ساحــة المعركــة 
ابتكار مفهوم دبابة المعركة الرئيسة MBT كان خطوة جريئة وحاسمة لكسب النصر وإلحاق الهزيمة بالعدو . فعلى مدى الزمن اعتبر المؤرخين هذا السلاح وسيلة رئيسة من ضمن وسائل أخرى لسحق وتدمير القوات الأرضية المعادية ، وهذه أكدت وأثبتت في الكثير من النزاعات ، خصوصاً تلك التي جرت في الشرق الأوسط ، حيث لعبت الدبابات دورها الكبير للنيل والظفر على خصومها في ساحة المعركة . من وجهة النظر تلك ، بدا من المهم لمهندسي الدبابة تحسين قابلية صمودها وبقاءها survivability بوجه التهديدات القاتلة ، وعلى نحو استثنائي تجاه الأخطار المفروضة من قبل الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM والأسلحة الأخرى . ويؤكد المنظرون العسكريون على بضعة عوامل يمكن أن تؤثر على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة المعركة ، مثل تدريب الأطقم ، التصميم العام ، الدروع السلبية ، الإجراءات المضادة التي يدخل ضمن مفهومها منظومات الحماية النشطة . بالنسبة للجزئية الأولى المتعلقة بالأطقم ، فيمكن القول أن أعضاء طاقم الدبابة يحرصون على العمل كفريق متكامل integrated team على الرغم من أن لكل واحد منهم له واجباته الأساسية . يعتمد نجاحهم على تأثيرهم وفاعليتهم في العمل كمجموعة واحدة في المعركة والاشتغال سوية لإبقاء وصيانة دبابتهم وأجهزتها . التدريب Training مهم جداً لجميع أفراد الطاقم ، خصوصاً تدريبات العبور والاشتباك ، لذا هم يمكن أن يعملوا في أي موقع . العوامل المهمة الأخرى لنجاح الطاقم مرتبطة بالقيادة الفعالة effective leadership والتحفيز العالي . التدريب يجب أن يهيئ الأطقم للعمل في أرض ذات قابلية عدائية من كافة الاتجاهات . أما بالنسبة لتصميم دبابة المعركة ، فهناك ثلاثة قواعد رئيسة يجب مراعاتها عند تناول هذا الأمر . أولها القوة النارية Firepower . فتصميم دبابة المعركة يجب أن يوفر القدرات لمواجهة الأهداف في المسافات القصوى ، بحيث يمكن مشاغلتها بدقة نسبية معتبرة وكذلك مهاجمة الأهداف المتحركة وتدمير الأهداف المتعددة مع اختصار وقت المعالجة ، حتى في ظل الأضرار والعطل القائم . ثانياً الحماية Protection ، وهذه تعتبر العامل المهم الآخر في تصميم الدبابة ، من حيث اختيار نوع التدريع وطريق ترتيبه وكمية الحماية المطلوبة لكل موضع من جسم الدبابة . أخيراً قابلية الحركة والمناورة Maneuver ability . فتصميم دبابة يجب أيضاً أن يأخذ في الاعتبار المدى أو حدود التضاريس التي يتوجب تغطيتها ، كذلك حجم العقبات والموانع obstacles مثل الخنادق وبرك المياه التي يمكن التغلب عليه وتجاوزها ، والمسافة القصوى التي يمكن بلوغها وانجازها قبل أن تكون الحاجة لإعادة التزود بالوقود refuelling ضرورية وملزمة . إن المساومة والتوفيق بين هذه المبادئ الثلاثة مهم جداً في تصميم الدبابة ، بحيث لا تؤثر خاصية على خاصية أخرى تفقدها أهميتها .. العامل الآخر الذي يمكن أن يقرر قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة هو الدروع السلبية Passive Armour . فهذه المركبات مع أطقمها عرضة للتهديدات المختلفة مثل قذائف الطاقة الحركية المطلقة من الدبابات الأخرى ، الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات المقذوفة من المشاة أو الطائرات ، الألغام المضادة للدبابات ، قنابل الطرق الأكبر وضربات المدفعية المباشرة . لقد بدا أن دبابات المعركة الرئيسة يمكن أن توفر حماية نسبية جيدة من شظايا نيرات المدفعية والأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات ، لكنها للأسف لا تستطيع توفير الحماية تجاه جميع التهديدات الأخرى المحتملة . فهي يمكن أن تعطل أو تدمر بالأنواع المختلفة الثقيلة من الأسلحة المضادة للدبابات على الرغم من درعها السميك .
أما بالنسبة للعامل الأخير الذي يمكن أن تؤثر إيجاباً على قابلية بقاء دبابة المعركة الرئيسة في ساحة القتال فهو ذلك المتعلق بالإجراءات المضادة Countermeasures . الإجراءات المضادة هو سلوك يقصد منه القيام بتدابير واستعدادات معينة لدعم قابلية بقاء العربة وتخفيض قابلية الاستهداف من قبل المنظومات المعادية ، مهما كان مصدرها أو آلية عملها . هذه التدابير تتراوح ما بين الاستعانة بعناصر (1) وحدات التشويش (2) ستائر الدخان (3) مناورة الدبابة (4) نيران الإخماد (5) أنظمة الحماية النشطة . وحدات التشويش jamming units مصممة لحماية دبابات المعركة من هجمات الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات ATGM التي تستعين بمرسلة للإشعاع تحت الأحمر . ولكون هذه المشوشات النشطة غير قابلة للاستهلاك بشكل سريع ، فإنها قادرة على تزويد حماية دائمة وطويلة الأمد للدبابة في ساحة المعركة . تستخدم المشوشات باعثات أو مرسلات في الطيف تحت الأحمر infra-red emitters لتقليد أو محاكاة تلك المستعملة في أغلب أنظمة صواريخ الجيل الثاني لتسهيل تعقبها أثناء الطيران . بهذه الطريقة ، نظام السيطرة على القذيفة سوف يصدر أوامر توجيه خاطئة إلى القذيفة ، مما يتسبب في انحرافها وضياعها عن هدفها المقصود . المشوشات تحت الحمراء لديها بضعة أنماط تشغيل operational modes لمواجهة التهديدات المختلفة ، ويمكنها أيضا أن تستخدم بالارتباط مع مجسات كاشفه . فعندما تكون الدبابة في وضع التوقف ، تبعث المشوشات شعاعها في اتجاه ثابت fixed direction ، نموذجياً باتجاه القوس الأمامي frontal arc وبتوافق مع السلاح الرئيس . هذه الطريقة تستعمل متى ما كان التهديد معروف المصدر والاتجاه ، والقذائف القادمة في هذه الحالة يمكن أن التشويش عليها بأسرع ما يمكن . أما في وضع حركة الدبابة ، المشوشات تصدر إشعاعها بينما تنفذ مسح أفقي منظم horizontal scan لكي تزيد إلى حد مضاعف من مساحة المنطقة المحمية . هذه الطريقة تستخدم متى ما كان التهديد غير محدد المصدر أو الاتجاه . تشتغل المشوشات عادة من خلال مصدر طاقة بقوة 28 فولت ، على الرغم من أن نسخ ونماذج أخرى مختلفة يمكنها العمل طبقا للتجهيز الكهربائي المتوفر على الدبابة . 
أحد تدابير الإجراءات المضادة يتعلق بإنشاء ستارة حاجبة من الدخان smoke-screen . إذ يمكن استخدام الدخان لإخفاء حركة دبابات المعركة والعربات القتالية الأخرى وكذلك تغطية مواقع الوحدات العسكرية مثل المشاة أو الوحدات الداعمة الأخرى . أي ستارة دخان ستمكن الدبابة من أداء مناورات المراوغة والتملص evasive maneuvers لمواجهة تهديدات ساحة المعركة . وبشكل عام يمكن نشر غمامة الدخان بواسطة إما قذائف المدفعية أو بواسطة مطلقات خاصة على جانبي برج الدبابة . القذائف تصدر غيمة كثيفة جداً من الدخان الأبيض ، صممت لملئ المنطقة المحيطة حتى في ظل توافر رياح خفيفة . وبينما ستائر دخان تستعمل أصلاً لإخفاء نشاط الحركة عن تقنيات العدو البصرية الحديثة ، فإن ذلك عنى ببساطة أنهم متوفرون أيضاً بأشكال جديدة . هم يمكن أن يعرضوا ستارة حاجزة في طيف الأشعة تحت الحمراء بالإضافة إلى الطيف المرئي للضوء visible spectrum وذلك لمنع الكشف بالمجسات أو المناظير تحت الحمراء . كما يعرض الدخان حاجز إعاقة كثيف للدبابات تجاه ما يستخدمه العدو من معدات ليزرية ، مثل منظومات التعيين أو محددات المدى أو منظومات ركوب الشعاع laser beam-riding . الإجراءات المضادة المتوفرة حالياً في الأسواق التجارية تتضمن الدخان متعدد الأطياف المستمد من الفسفور الأحمر red phosphorus . فعالية هذا الإجراء المضاد اختبرت في تجارب بمجسات الليزر ، حيث أثبت دخان الفسفور الأحمر فاعليته في إخفاء وحجب منصة إطلاقه مع تخفيف وبعثرة طاقة الليزر . مناورة الدبابة tank manoeuvre هي شكل آخر من أشكال الإجراءات المضادة لحمايتها من خطر الإصابة . فعندما يعمل نظام التحذير الليزر على تنشيط وتحفيز نظام الإجراء المضاد المثبت على الدبابة لكي يبدأ عمله بصورة آلية ، فإنه في ذات الوقت يعطي تحذير سريع إلى الطاقم لمباشرة المناورة المناسبة proper manoeuvre والخروج من موقعهم الأصلي أو التحرك بعيداً بالسرعة الممكنة . ولإنجاز هذا الأمر بالشكل المطلوب ، زمن الكشف يجب أن يكون قصير جدا لكي يأخذ الطاقم الوقت اللازم للقيام بمناورة المراوغة والتملص evasive manoeuvre . دبابة المعركة أثناء قيامها بالمناورة والسير المتعرج ، يجب أن تحرص على الدوام من إبقاء القوس الأمامي للبرج frontal arc وهو الأكثر سماكة وحماية باتجاه القطاع المحتمل للاستهداف أو الهجوم ، وهي بذلك تعطي فرصة أكبر لتعزيز عنصر البقائية والإفلات من هجوم السلاح المعادي المضاد للدروع . من تدابير الإجراءات المضادة المهمة أيضاً اللجوء لنيران الإخماد suppressive fire . نيران الإخماد هو تعبير عسكري يشير لعملية إطلاق نيران الأسلحة باتجاه مواضع العدو بهدف إجباره على الاختباء أو الاحتماء وتخفيض قدراته على توجيه النيران المضادة ، وكما هو الحال عند مهاجمة مواقع العدو . نيران الإخماد إما أن تصوب نحو هدف منظور وظاهر مثل منصة إطلاق سلاح مضاد للدروع أو مجموعة جنود أو عربات توشك على الهجوم وهكذا ، أو أن تصوب على سبيل المثال باتجاه أحد المباني أو المواقع التي يشتبه في تواجد جنود العدو أو اختفائهم ضمن إطارها . ولكي تكون نيران الإخماد فعالة ومؤثرة ، فإنها يجب أن تكون متواصلة وواسعة الانتشار نسبياً . إخماد نيران العدو وأسلحته الموجهة المضادة للدبابات قضية حيوية أثناء حركة القوات ، خصوصا في الحالات التكتيكية tactical situations مثل التمركز أو الهجوم على مواقع العدو .

12‏/7‏/2017

دبابة المعركة الأمريكية أبرامز وقيود الوزن !!

دبابـــــة المعركـــــة الأمريكيـــــة الرئيســـــة أبرامـــــز وقيـــــود الـــــوزن !!

[IMG]
عند تناول وزن دبابة المعركة الرئيسة MBT الأقصى والعناصر المرتبطة بزيادة عامل الوزن ، تبرز أمامنا قضية الحماية المدرعة وصفائح التدريع . فالحجم الداخلي الذي تحتاجه الدبابة لإسكان وإيواء أطقمها وكذلك استيعاب وحدات الطاقة ومنظومة الأسلحة ، لا يحددان حجم الدبابة فقط بل ولدرجة كبيرة أيضاً وزنها القتالي الأقصى . وهنا تبرز حقيقة أن معظم تبعات عامل الوزن والثقل تجيء من غلاف وصفائح التدريع . هذه تقع في الغالب ضمن حدود 45-51% من إجمالي الوزن العام لدبابة المعركة ، حيث تراوح الوزن لكل وحدة حجم داخلي ما بين 1.3 إلى 1.7 طن/متر مكعب . بعد عنصر الدروع ، المساهمة الأكثر أهمية إلى وزن الدبابة جعلت وتركزت على مجموعة السير ، مثل نظام التعليق suspension والجنازير tracks . وزن هذه الأدوات ثابت عند حدود 20-23% ، الذي منه 11-13% خاصة بمجموعة التعليق ونحو 8-10% خاصة بالجنازير . المكونات الباقية للوزن تفسر بالأسلحة وحواضنها ، التي تقف عند نسبة 3-7% فقط من الوزن الكلي لدبابة المعركة الرئيسة ، على الرغم من الزيادة المتصاعدة في أحجام هذه التجهيزات . الزيادات في حجم المدافع رافقها بشكل ملحوظ تخفيضات في عدد القذائف المحملة من أجلهم . هكذا ، حمولة مثالية لعدد 63 قذيفة من عيار 105 ملم ، تزن حوالي 1200 كلغم ، بينما يبلغ وزن المدفع M68 عيار 105 ملم الذي يطلق هذه الذخيرة نحو 1891 كلغم ، سويتاً مع حواضنها . وللمقارنة ، فإن حمولة مثالية من 42 قذيفة عيار 120 ملم تزن حوالي 850 كلغم ، تطلق من مدفع Rh 120 يبلغ وزنه 3015 كلغم .. الدبابة الأمريكية "أبرامز" Abrams على سبيل المثال عانت كثيراً خلال حرب تحرير العراق العام 2003 وما بعدها من جزئية قيود الوزن هذه ، حتى أنها تعرضت لأكثر من حادث غوص في الوحل والطين أو حتى السقوط والغرق في مياه النهر !!
[IMG]
ففي حادث مؤكدة تخص دبابة أمريكية من طراز M1A2 SEP ، نتج عنها غرق ووفاة السائق . تقرير رسمي أمريكي تحدث ببعض التفصيل عن هذه الحادثة وذكر "المهمة ببساطة كانت تتطلب سير الدبابة خلال طريق ريفي مميز بأرضه الوعرة rough terrain وقنوات المياه الجانبية . الدبابة كانت متبوعة مباشرة بعربتي قتال مدرعة من نوع Bradley وأخيراً في النهاية المتطرفة كان هناك دبابة أخرى من طراز M1A2 SEP . كان هناك تقارير عن تواجد قوات العدو في المنطقة وكان هناك خوف كبير من المتفجرات المرتجلة IED على طول امتداد الطريق . هذه المهمة كان معين لها أن تبدأ بعد ظهر ذلك اليوم وتستمر حتى منتصف الليل . سائق الدبابة وكإجراء احترازي لأنه يعلم أنهم سيتحركون خلال الليل في منطقة معادية وفي ظروف رؤية معتمة ، قرر الاستعانة بأداة الرؤية الليلية AN/VVS-2(V) 2A . هذا البريسكوب أو منظار الأفق يستعمل عادة من قبل سائق الدبابة أو أفراد الطاقم الآخرين أثناء القيادة الليلية . هو أيضا يمكن أن يستعمل للملاحظة ومراقبة محيط العربة في الليل (التجهيز يستخدم أنبوب أو صمام إلكتروني electronic tube ومجموعة دوائر لزيادة السطوع خلال مستويات الضوء المخفضة low-light levels) . السائق تذكر أثناء استعداده للتحرك مواجهته مشاكل مع أداة الرؤية الليلية من قبل ، بما في ذلك انفلاتها من مكانها وسقوطها في حضنه خلال إحدى المرات بينما هو كان يقود الدبابة . لذا حرص السائق هذه المرة على شد براغي دعم أداة الرؤية الليلية بإحكام support screws وتثبيتها جيداً على فتحته الخاصة . وأثناء تنفيذ المهمة ، أستعمل قائد الدبابة منظاره المستقل الحراري CITV لمساعدة سائق الدبابة على الإدراك والإحاطة الموقعية situational awareness . ومع حلول سواد الليل ، حرص سائق الدبابة على الاستفادة من أضواء الإنارة الصادرة عن عربة البرادلي في المؤخرة لتوجيهه أثناء مناورته عبر التضاريس الريفية الوعرة . فجأة السائق شعر بشيء غريب في الطريق وأدرك معه أن أداة رؤيته الليلية لم يعطيه فهم عميق لما يحدث ، لذا هو طلب المساعدة من قائد الدبابة . أبصر قائد الدبابة للأمام باستخدام منظاره المستقل الحراري وأعطى الأمر بالمضي قدماً في الطريق . تقريباً في نفس اللحظة ، شعر سائق الدبابة بأن الأرض تتصدع من تحته والدبابة تنزلق إلى القناة النهرية الجانبية . أعطى قائد الدبابة أوامره بالإخلاء الفوري للدبابة evacuation command ، وحاول السائق دفع غطاء فتحته لكنه لم يفتح لأن أداة الرؤية الليلية لم تنفك . الوسيلة الأخرى الوحيدة للخروج كانت من خلال فتحة الجحيم hell hole (منفذ يصل حجرة السائق بأرضية البرج) لكن هذا الأمر لم يكن متاحاً بسبب توجيه البرج . رأى قائد الدبابة مشكلة السائق وحاول استخدام كلتا أدوات إدارة البرج الكهربائية واليدوية power/manual traverse . ومع الوقت نجح قائد الدبابة في تحريك البرج ، ومرر سائق الدبابة عبر فتحة الجحيم لكن بعد أن غمره الماء وفارق الحياة" .

5‏/7‏/2017

الرشاشة الآلية الثقيلة كورد تشارك في معارك دير الزور .

الرشاشــــة الآليــــة الثقيلــــة كــــورد تشــــارك فــــي معــــارك ديــــر الــــزور

[IMG]
صورة حديثة لأحد جنود النظام السوري وهو يطلق النار من رشاشه الثقيل من نوع "كرود" kord باتجاه مواقع المعارضة السورية في دير الزور Deir ez-Zor (أكبر مدن الشرق السوري وتقع على مسافة 450 كلم إلى الشمال الشرقي للعاصمة دمشق على شواطئ نهر الفرات) . الخبراء يعتقدون أن نسخة السلاح المثبتة على منصب ثلاثي مناسبة للقتال في التضاريس الحضرية وتوجيه النيران نحو مواضع القناصة والمواقع المحصنة لقوات العدو .. أدخل الرشاش الثقيل كورد من عيار 12,7 ملم إلى الخدمة في نهاية التسعينات وتحديداً في العام 1998 لاستبدال الرشاشة الأقدم NSV (في الحقيقة ، فريق التصميم كان يعمل على تطويره منذ العام 1987 لكن سقوط الإتحاد السوفيتي أخر العمل) ووضع إلى الإنتاج الشامل في العام 2001 . برزت الحاجة الماسة لهذا الرشاش ، أثناء الحرب الروسية في الشيشان Chechnya ، حيث اشتكت أطقم العربات المدرعة الروسية ، من نقص المدافع الرشاشة ، التي من الممكن أن تضطلع بدور الدعم الفعال للمشاة anti-infantry support ، وهذا ما دعا مجموعة من كبار مصممين الأسلحة الروس ، لتطوير هذا السلاح . يشبه المدفع كورد الذي ينتج حالياً لدى مصنع Degtyaryov في مظهره الخارجي السلاح NSV ، على الرغم من أن الآلية الداخلية internal mechanism جددت على نطاق واسع ، كما تم تغيير محور كتلة العقب الأفقية إلى نمط وتصميم المزلاج الدائر rotating bolt . إضافة إلى ذلك نظام الغاز تم تغييره وكابح فوهة السبطانة أعيد تصميمه ثانية . لقد جاء تصميم السلاح بشكل رائع جداً ، مع ثقة عالية في العمليات ضمن درجة حرارة بيئية تزيد عن 50 درجة مئوية ، كذلك في الظروف المتربة والمطرية والثلجية ، أو بعد الغمر في الماء ، أو حتى بدون عملية تنظيف وتزييت لبضعة أيام . هو أخف وزناً من سابقة ، وقد وفرت تغييرات التصميم العديدة ، إمكانية تخفيض الارتداد less recoil بالمقارنة مع الرشاشة السابقة NSV رغم وتيرة الرمي المرتفعة للسلاح ، مما سمح بدقة أعظم أثناء النيران الثابتة (يمكن حمله وإطلاق النار منه دون الحاجة لحامل أو مثبت) . كما تضمن التصميم الجديد سبطانة جديدة مصنوعة من سبيكة عالية التقنية ، تقلل من ظاهرة التشوه والإهتراء ، بالإضافة لمخزن ذخيرة قابل للتغذية من جانبي السلاح . لقد طور النظام لكي يستخدم من فوق دبابات المعركة والعربات المدرعة الأخرى ، وهو في هذا المجال يستطيع توفير معدل نيران يبلغ 650-750 طلقة/دقيقة ، حتى مدى مؤثر يبلغ 2000 ضد أهداف أرضية ، و1500 ضد أهداف جوية ، مع سرعة فوهة تبلغ 820-860 م/ث . كما يمكن إجراء عمليات إطلاق النار ضمن رشقات من 3 ، 10 ، 15 طلقة على التوالي أو في النمط المستمر . هذا السلاحِ يتم إنتاجه حالياً ونشره لصالح قوات المشاة ، كما يتم تثبيته على أحدث الدبابات الروسية ، أمثال T-80U و T-90 .

4‏/7‏/2017

أحد عناصر تفوق مدفع الأبرامز على نظيره الخاص بالدبابةT-90 .

القـدرة علـى مشاغلـة الأهـداف الأرضيـة مـن المـدى الأقصـى المؤثـر للمدفـع
أحـــد عناصـــر تفـــوق مدفـــع الأبرامـــز علـــى نظيـــره الخـــاص بالدبابـــةT-90S  

   [IMG] 
لنفترض أنك كنت في اختبار إطلاق نار من على دبابة معركة رئيسة ، وكنت في تلك اللحظة تتحرك على أرض وعرة rough terrain ، لكنك ببساطة أخطأت الهدف ، والسؤال هنا لماذا ؟؟ هناك العديد من العوامل التي تحكم احتمال إصابة مقذوف ما لهدف جرى التسديد عليه . هذه العوامل تتراوح ما بين مسير المقذوف ، الرياح السائدة ، التوجيه الخاطئ ، حركة الهدف ، حركة منصة إطلاق النار ، ودرجة حرارة الدافع . هذه في الحقيقة تمثل فقط بعض المتغيرات التي يمكن لها التأثير وتحديد أين سيضرب المقذوف في ختام مسيره . إن طيران المقذوف بعد تركه فوهة المدفع وبالتالي درجة تفاعله مع المحيط خلال مسيره كانت في الغالب موضوع بحث شامل من قبل المعنيين .. الصور المرفقة تعرض أداة معايرة الفوهة MRS في دبابات المعركة الروسية من نوع T-90 (بما في ذلك نسخ الدبابة التي تتسلح بها الهند والجزائر) . ويلاحظ أستخدام الدبابة لوسيلة بدائية وأقل دقة لتحري ميلان سبطانة المدفع الرئيس من عيار 125 ملم . حيث تستخدم هذه الدبابة أداة بصرية/ميكانيكية opto-mechanical device أشبه بأدوات التنشين في البنادق التلسكوبية لتحديد درجة الانحراف الزاوي عن خط البصر وتأمين الاصطفاف لكل من منظار التسديد ومحور سبطانة السلاح الرئيس . في المقابل وللمقارنة ، الدبابات الأمريكية من نوع Abrams وعموم الدبابات الغربية الأخرى ، تستخدم نظام متقدم وأكثر دقة لمعايرة فوهة السلاح الرئيس من عيار 120 ملم .
 [IMG]
نظام معايرة الفوهة هو تجهيز مرتبط عملياً بنظام السيطرة على النيران FCS ويقصد منه توفير معلومات دقيقة ومستمرة عن الانحراف الزاوي angular deviation لفوهة سبطانة المدفع نسبة لخط التسديد البصري ، بأي زاوية ارتفاع كانت وأثناء الحركة أو التوقف . فكما هو معروف أن سبطانة مدفع الدبابة يجب أن تزاح وتحرك زاوياً عن خط بصر الرامي بدرجة ملائمة لكي يستطيع المقذوف ضرب الهدف المسدد عليه من قبل فوهة السلاح بدقة . إن مفهوم الإزاحة الزاوية لسبطانة السلاح متصل في حقيقته بعدة عوامل ، مثل المسافة للهدف ، سرعة حركته ، سرعة فوهة الإطلاق ، الرياح العرضية المتقاطعة وغيرها . زوايا حركة المدفع تتضمن وجهتين رئيستين ، الأولى في المحور العمودي ويطلق عليها "زاوية الارتفاع القصوى" super elevation angle ، في حين تمثل الوجهة الأخرى المحور الأفقي ويطلق عليها أسم "زاوية السبق" lead angle (زاوية السبق هي الزاوية بين خط البصر للهدف المتحرك وخط البصر إلى النقطة التي هي قبالة الهدف) . وتعمل أنظمة السيطرة على النيران الحديثة FCS على استخدام حاسوب بالستي لقياس زاوية الارتفاع وزاوية السبق وذلك على أساس البيانات الواردة من مجسات النظام المثبتة فوق برج الدبابة ، لتعرض هذه بعد ذلك بشكل تلقائي مع ما يتعلق بمحور سبطانة المدفع في منظار الرامي . لقد عانت أنظمة السيطرة على النيران فيما مضى من انخفاض دقتها بسبب الأخطاء المتعددة الناتج بعضها عن ظاهرة التشوه أو التمدد الحراري لسبطانة السلاح thermal expansion . لذلك بدا تجهيز MRS ضرورياً لقياس وتعويض هذه الأخطاء المعروفة . إن التسخين المتزايد لسبطانة المدفع يعود في الغالب لأسباب تخص عمليات الرمي المتكرر بالسلاح أو لظروف البيئية المحيطة التي تتسبب في حدوث انحراف زاوي angular deviation بين محور فوهة السبطانة والمحور البصري المرتبط بمنظومة الرؤية الخاصة بالمدفع ، مما أظهر أهمية توفير منظومة لمعايرة الفوهة وتصحيح الأخطاء المحتملة للتسديد (كما هو الحال تماماً عند الرمي أثناء هبوب رياح باردة متقاطعة chilling cross-wind مما يتسبب في حدوث انحناء أو ميلان نسبي لسبطانة السلاح) .

27‏/6‏/2017

الروس يزجون بأفضل عرباتهم القتالية للساحة السورية !!

عربة الدعم الناري Terminator إلى واجهة المعركة
الـــروس يزجـــون بأفضـــل عرباتهـــم القتاليـــة للساحـــة السوريـــة !!

بحضور الرئيس السوري بشار الأسد ، الروس يستعرضون أحدث منتجاتهم العسكرية في قاعدة حميميم الجوية Khmeimim air base (تقع جنوب شرق مدينة اللاذقية) ويقدمون عربة الدعم الناري المسماة BMPT Terminator وتحديدا الجيل الأحدث منها . جدير بالذكر أن وزارة الدفاع الروسية قررت مؤخرا تبني هذه العربة ضمن قواتها المسلحة ، ويبدو أنهم قرروا كذلك الزج بها لساحة المعركة السورية من أجل التجربة والإختبار !! هذه العربة التي تم بناءها على هيكل الدبابة T-72 ، مصممة خصيصا للقتال في التضاريس الحضرية urban combat ، حيث تتسلح العربة بعدد أربعة صواريخ مضادة للدروع من نوع 9M120 Ataka وكذلك بعدد مدفعين من عيار 30 ملم نوع 2A42 مع 850 طلقة ، بالإضافة لأسلحة دعم ناري أخرى مخفضة العيار . ورغم القوة النارية التي تمتلكها هذه العربة وقدرتها الكبيرة على مشاغلة الأهداف في الأسطح العليا والأهداف الصعبة المقساة ، إلا أنها تعاني من ضعف دروعها وإمكانية إعطابها حتى مع إستخدام نماذج الأسلحة الكتفية المتقادمة من أمثال السلسلة RPG وغيرها من الأسلحة المماثلة . 

26‏/6‏/2017

يــــوم حلــــق الغــــراب فــــي سمــــاء العــــراق !!

طائــرة الدعــم الجــوي القريــب Sukhoi Su-25
يـــــــوم حلـــــــق الغـــــــراب فـــــــي سمـــــــاء العـــــــراق !!

الطائرة الروسية Sukhoi Su-25 هي طائرة نفاثة ثنائية المحركات twin-engine jet مع مقعد واحد ، طورت في الإتحاد السوفييتي من قبل مكتب التصميم سوخوي . أنطلق النموذج الأول للطائرة Su-25 في 22 فبراير من العام 1975 ، ثم دخلت الإنتاج في العام 1978 ولقبها السوفييت بإسم Grach وتعني "الغراب" Rook . ترجع بداية هذه الطائرة للعام 1968 عندما قررت القيادة السوفييتية تطوير طائرة هجومية مدرعة متخصصة لتوفير الدعم الجوي القريب CAS للقوات السوفييتية الأرضية . فكرة تطوير هذا النوع من الطائرات جاءت بعد تحليل تجارب الطائرات الهجومية خلال الحرب العالمية الثانية وخبرات معارك الخمسينات والستينات . المقاتلات القاذفة السوفييتية التي كانت في الخدمة ، أو التي تحت التطوير في تلك الفترة أمثال Su-7 وSu-17 وMiG-21 وMiG-23 كانت غير قادرة على تلبية متطلبات الدعم الجوي القريب ، فنتيجة لسرعة طيرانها العالية ، عانت هذه الطائرات من صعوبة المحافظة على الاتصال البصري مع الهدف ، ناهيك عن افتقارها للدروع الواقية الكافية لحماية الطيار وتجهيزاتها الداخلية الحيوية من النيران الأرضية والصواريخ الكتفية المضادة للطائرات .. وعلى مدى سنوات طويلة من الخدمة ، شوهدت طائرة الدعم الجوي القريب الروسية Su-25 في عدة قوات جوية ، كما رصدت هذه الطائرة في الكثير من المواجهات والصراعات الإقليمية والدولية ، فاشتركت بكثافة في الحرب السوفييتية على أفغانستان في الثمانينات ، وقامت بالعديد من عمليات القصف الجوي ضد قوات ومعاقل التمرد الخاصة بالمجاهدين الأفغان . كما استخدمت الطائرة في مواضع أخرى ، مثل الحرب الشيشانية وحرب أبخازيا وفي الصراع المقدوني والصراع في استونيا وكذلك حديثا خلال الحرب الأهلية السورية .
خلال عقد الثمانينات شهدت فصول الحرب العراقية الإيرانية Iran-Iraq War أيضاً استخدام هذه الطائرة في العمليات العسكرية ، عندما أصبح العراق زبون التصدير الأول للطائرة Su-25K خارج حلف وارسو (شحنت العام 1985 بحراً في صناديق محكمة الغلق للخدمة بسلاح الجو العراقي) حيث شوهدت الطائرة بعد ذلك خلال السنين الأخيرة للحرب التي امتدت من العام 1980 وحتى العام 1988 . وصول الغراب إلى العراق لم يكن مفاجئة ، خصوصاً وأن الإتحاد السوفيتي كان مجهز الأسلحة الرئيس لهذا البلد العربي ، فحوالي 53% من الأسلحة التي جهز بها العراق في الثمانينات جاءت من الإتحاد السوفيتي ، تليه في ذلك فرنسا التي جهزت حوالي 20% من احتياجات العراق العسكرية . الطيارون العراقيون تدربوا على أيدي مدربين سوفيت مقيمين في العراق ، على أية حال ، أغلب هؤلاء الطيارين افتقروا إلى الثقة والخبرة ، واحتاجوا إلى تدريبات أولية رئيسة لتنفيذ عمليات ومهام الهجوم الأرضي على المستويات المنخفضة . وبالنتيجة ، المدربين السوفيت لقنوا الطيارين العراقيين تكتيكات الهجوم من الارتفاعات المتوسطة والعالية . مع ذلك لم تشهد هذه الطائرة سوى استخدام محدود في الحرب (الطائرة بالأساس كانت تفتقد آنذاك للتجهيزات الداخلية الحديثة وإلكترونيات الطيران avionics ، بما في ذلك أنظمة السيطرة على النيران وأدوات الرؤية الليلية .. وغيرها) ، حيث اعتمد سلاح الجو العراقي أكثر على الطائرة المروحية Mi-24 Hind لتنفيذ مهام الدعم الجوي القريب ، بدل الاعتماد على الطائرات ثابتة الجناح . التسليح القياسي المحمول من قبل Su-25K أثناء الحرب مع إيران كان حاويات المقذوفات غير الموجهة من نوع UB-32 عيار 57 ملم ، وقنابل السقوط الحر المختلفة . كما يعتقد أن السوفييت سلم العراق صواريخ جو-أرض من نوع AS-14 Kedge لكن يعتقد بأن هذا السلاح لم يستخدم قط . تحدثت بعض التقارير أيضاً عن استخدام الطائرات العراقية Su-25 لإطلاق وإسقاط قنابل كيميائية محلية الصنع زنة 500 كلغم (هذه القنابل كانت ترتكز في تصنيعها على القنابل الأسبانية شديدة الانفجار من نوع BR-500 التي تنتجها شركة EXPAL) . لقد كان هناك ما مجموعه ثلاثون طائرة Su-25 سلمت إلى العراق ما بين السنوات 1985-1987 ، حيث خصصت هذه الطائرات إلى التشكيلات المستقلة المسندة في المطارات المختلفة في كافة أنحاء البلاد ، وعندما توقفت الحرب العام 1988 ، كان لا يزال هناك نحو عشرون طائرة في الخدمة العملياتية . وفي حادثة واحدة موثقة ، أسقط الإيرانيون طائرة Su-25 عراقية بواسطة صاروخ أرض جو من نوع Hawk ، لكن الطيار أستطاع القفز بمظلته والهبوط بسلام .
Image result for Su-25 IRAQ
الاستخدام العملياتي العراقي الثاني للطائرة Su-25 كان خلال حرب الخليج وعمليات عاصفة الصحراء Desert Storm العام 1991 . فنتيجة للتفوق الجوي الهائل لقوات التحالف ، لم تستطع طائرات Su-25 العراقية مغادرة مخابئها ودشمها الخرسانية . كما ساهمت عمليات قوات التحالف في تحطيم أغلب شبكات الاتصال العراقية ، وبالتالي تعقيد توجيه الطائرات Su-25 أو تسييرها في أي شكل من أشكال الهجوم تجاه تجمعات القوات المتحالفة ، ولهذا السبب ، أغلب الطائرات العراقية بقيت على الأرض . في 25 يناير من العام 1991 استطاعت سبعة طائرات من هذا النوع الهروب من قواعدها العراقية والهبوط في جمهورية إيران المجاورة ، مما اضطر سلاح الطيران الأمريكي لعمل دوريات جوية في شمال شرق العراق بهدف منع الطائرات العراقية المقاتلة من الهروب والوصول بأمان إلى إيران . أغلب الطائرات الهاربة هبطت لدى القواعد الإيرانية في تبريز وهمدان وديزفول . وفي مساء 6 فبراير من ذات العام ، بعد فترة قليلة من شروق الشمس ، استطاعت مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي من نوع F-15C Eagle ، تعملان في قاعدة الخرج الجوية Al Kharj Air Base في المملكة العربية السعودية ، اعتراض زوج من طائرات MiG-21 وزوج آخر من طائرات Su-25 العراقية ، وتم إسقاط جميع الطائرات الأربعة بواسطة صواريخ Sidewinder (طائرات Su-25 سقطت في الصحراء عند منطقة قريبة من الحدود العراقية الإيرانية) .

20‏/6‏/2017

برج دبابة T-90A متفحم يحكي شراسة المعركة وشدة القتال !!

كما عرف على الدوام عن الدبابات الروسية .. رأس من غير جسد !!
بــرج دبابــة T-90A متفحــم يحكــي شراســة المعركــة وشــدة القتــال

عرضت بعض مواقع التواصل صور برج دبابة روسية من طراز T-90A وهو يقبع على الأرض دون الهيكل !! الصور الملتقطة من سوريا تظهر البرج الذي بدا شديد التفحم charred وقد نزعت منه بعض تفاصيله الخارجية مثل محسسات الليزر وقراميد الدروع التفاعلية المتفجرة والأسلحة السقفية وغيرها ، كما يلاحظ بعض جنود البحرية الروسية Russian marines وهم يلهون بالحطام !! الروس لطالما تغنوا بمناعة الدبابة  T-90A وتحدثوا عن قدرتها على النجاة من أكثر من هجوم بصواريخ موجهة مضادة للدروع بما في ذلك الأمريكي TOW (طبقا لبعض المصادر المتابعة للشأن السوري ، تأكد تدمير على الأقل ثلاث دبابات من النوع T-90) .. في الحقيقة ، الحرب في سوريا أظهرت أن قدرة البقاء في الظروف أو الشروط القتالية للدبابة T-90A لم تكن أفضل بكثير من سابقتها T-72M1 ، كما أن النظام سيئ السمعة للحرب الكهرو بصرية optical-electronic warfare المصعد عليها والمدعو "شتورا" ، أظهر عدم الفائدة وقلة الحيلة في أغلب الأحيان تجاه صواريخ المعارضة الموجهة !!

5‏/6‏/2017

جولة في ورشة تأهيل دبابات جيش النظام السوري !!

جولـــــة فـــــي ورشـــــة تجديـــــد وتأهيـــــل دبابـــــات جيـــــش النظـــــام الســـــوري !!

"Resuscitation" Syrian tanks
الجيش النظامي السوري SAA يجتهد في إعادة تأهيل دباباته وعرباته العسكرية التي تعرض للإعطاب والأضرار الشديدة heavy damaged في ساحة المعركة (جميعها سوفييتية الصنع) وذلك في أحد الورش الكبيرة المخصصة لهذا الغرض !! وطبقاً لبعض المصادر الإعلامية فإن هذه الورشة تقع في ريف دمشق Damascus countryside وتتولى صيانة الدبابات المتضررة وتجديد محركاتها وصبغها (بما يشبه إنعاش Resuscitation هذا السلاح الحيوي) ثم إعادتها من جديد لساحة المعركة .. لا يوجد إحصاءات رسمية عما فقده جيش النظام من دبابات معركة خلال القتال ، لكن من المؤكد أن المخزون السوري تأثر كثيرا بنتائج المواجهات مع قوات المعارضة ، خصوصا بعد دخول منظومات الصواريخ الموجهه المضاد للدروع ATGM من على شاكلة الأمريكي TOW .. في السنوات الأخيرة من الحرب ، مسرح العمليات إنتقل إلى الصحراء السورية الواسعة . لذا ، عمل جيش النظام أصبح أكثر تميزاً عن ذي قبل مع كثافة إستخدام الوحدات الآلية المدرعة . بالنتيجة ، قوات المعارضة السورية عززت عملياتها النوعية تجاه دبابات ودروع النظام وشهد الصراع مزيد من استخدام المقذوفات الموجهه المضاد للدروع ATGM ، الذي أدى بدوره إلى زيادة في خسائر الدبابات التابعة لجيش النظام السوري .

4‏/6‏/2017

ظهور لغم الإحاطة الإيراني YM-4 في الموصل !!


ظهـــــور لغـــــــم الإحاطـــــــة الإيرانـــــي YM-4 فــــي معركــــــة الموصــــل !!
عرضت صور حديثة من مدينة الموصل العراقية للغم الإحاطة الإيراني bounding mine المضاد للأفراد المسمى YM-4 . هذا النوع من الألغام صمم لكي يستعمل في المناطق المفتوحة . فعندما يتعثر أحد الأفراد بأذرعه البارزة ، تطلق شحنة دفع صغيرة جسم المنجم إلى إرتفاع 0.9 -1.2 أمتار في الهواء ، حيث تنفجر الشحنة الرئيسة وتقذف شظايا وأجزاء بإرتفاع الخصر تقريبا waist height . اللغم الإيراني YM-4 يتألف من حاوية أسطوانية حديدية ، مع صمام تحفيز قابل للفصل يثبت للأعلى من اللغم . الصمام قابل للتنشيط مع حمل ضغط pressure load يتراوح ما بين 7-15 كيلوغرام ، أ و يمكن تنشيطه مع حمل جر/سحب traction load يتراوح ما بين 3-8 كيلوغرام . عندما ينشط صمام اللغم ، المفجر يشعل شحنة دافعة propelling charge ، تتسبب في إطلاق جسم اللغم وقذفه للأعلى لإرتفاع حوالي 50 سنتيمتر ، لينفجر بعد ذلك ناشراً شظاياه في كل إتجاه .  

DAHltgUXgAA22ZJ
DAHlvbOW0AEjgJK
DAHlydzXgAEc-Dg

مواصفات اللغم ..
Bounding Mines Catalog

2‏/6‏/2017

مقاتلة روسية من طراز Su-35S خلال مشاغلة هدف أرضي بمدفعها الثقيل !!

مقاتلة روسية من طراز Su-35S خلال مشاغلة هدف أرضي بمدفعها الثقيل !!

1
2
صور وفيديو من البادية السورية (شرق محافظة دمشق) لمقاتلة روسية من طراز Su-35s وذلك خلال مشاغلة هدف أرضي بمدفعها الرشاش الداخلي الثقيل من نوع GSh-301 عيار 30 ملم .. هذا المدفع من تصميم مكتب KBP ، وهو أحادي السبطانات يعمل بدفع الغاز gas-operated ، وهو قادر كما يؤكد مصمميه على توفير معدل نيران أقصى يبلغ 1500 طلقة/دقيقة . لقد حرص الروس عند تصميمهم هذا السلاح على جعله قوي البنية ومقاوم للاتساخ مع المحافضة قدر الإمكان على الوزن الأخف نسبياً ، حيث بلغ وزن السلاح بالكامل 46 كلغم ، وطوله 1,978 ملم مع تبريد بالماء لسبطانته . ويمكن لهذا المدفع المثبت على جانب هيكل الطائرة Su-35 (عدد 150 طلقة) ، أطلاق تشكيلة كبيرة من الذخائر بما في ذلك القذائف الخارقة للدروع ، بسرعة فوهة تتراوح ما بين 880-890 م/ث ، مع وزن طلقات يتفاوت حسب النوع ما بين 386-404 غرام . الطلقة الخارقة للدروع AP (اختصار Armor piercing) تستطيع اختراق نحو 25 ملم من التصفيح الفولاذي من مسافة 1000 م عند زاوية اصطدام تبلغ 90 درجة . أما الطلقة الثانية الخارقة للدروع مع خطاط AP-T (اختصار Armor piercing Tracer) فهي مماثلة لقدرات سابقتها باستثناء اشتمالها على خطاط يحترق خلال ثانيتين من انطلاق القذيفة . ويجري الروس حالياً تطوير ذخيرة خارقة للدروع خاصة لهذا السلاح تشتمل على خارق صلب من اليورانيوم المستنزف DU لزيادة فاعلية التأثير .. في الحقيقة مدفع الطائرة بلغ أهميته القصوى خلال الحرب العالمية الثانية ، وهذا راجع بالطبع لكونه السلاح الوحيد المتوفر آنذاك لعمليات القتال جو جو ، بالإضافة لأدوار أخرى رئيسة في عمليات جو أرض . ورأت تلك الفترة تطور المدافع الرشاشة من العيار 20 ملم وصولاً للعيار 50 ملم عند نهاية الحرب . وبعد الحرب تدرجت أهمية هذا السلاح حتى بلغت قيمته القصوى في الحرب الفيتنامية لمهام الاشتباكات الجوية ، ولكن بعد الحرب رأى بعض المنظرين العسكريين أن قيمة المدفع الرشاش على الطائرة المقاتلة أصبحت محدودة ، خصوصاً مع ظهور الصواريخ الجوية الموجهة ، فهم يرون أنه يتطلب تهيئة مساحة وحيز داخلي ، بالإضافة لعامل الوزن والثقل الزائد . كما أن الاهتزازات الناتجة عن إطلاق النيران ، يمكن أن تؤثر على الكترونيات الطيران وتسبب إعياءً هيكلياً structural fatigue . أضف لذلك أن بقايا المادة الدافعة والتي تغطي منطقة الرمي ، يمكن أن تسبب تآكل أجزاء الهيكل المحيطة بفوهة السلاح . رغم جميع هذه الآراء فمازالت هناك أسباب وجيه للاحتفاظ بالمدفع الرشاش ، خصوصاً لأدوار جو أرض . 
تجهز معظم الطائرات الهجومية الحديثة تقريباً ، بمدافع رشاشة تتراوح عياراتها بين 20-30 ملم ، أو أنها على الأقل تستطيع حمل حاويات خارجية لهذه المدافع cannon pods . وإذا كان الهدف من تركيب هذه المدافع هو توفير وسيلة دفاعية أخيرة في مواجهة هجوم طياري العدو ، فهي تفيد أيضاً في التعامل مع الأهداف أرضية ، وعند تعطل أو أخفاق أنظمة الأسلحة الرئيسة . وتستعمل المدافع الرشاشة عادة في الرمي على قوات العدو ، وبخاصة قوافل العربات خفيفة التدريع soft-skinned . وهذا الأسلوب في الهجوم ليس تكتيكاً شائعاً إلا عند مهاجمة أهداف جلية الوضوح ، فعند تنفيذه يكون على طيار أن يحلق في خط مستقيم ومستو ليسدد مدفعه الرشاش على الهدف (هذا السلوك في الرمي غير مستحب عند مواجهة أنظمة دفاع جوي معادية حديثة) .

فيديو للمشاهدة ..
video